أعلنت شركة "آبل" عن خطوة جديدة تجعل من سماعات "إيربودز برو 2" (AirPods Pro 2) أكثر من مجرد أداة للاستماع إلى الموسيقى، حيث سيتم استخدامها كجهاز طبي للمساعدة السمعية للأشخاص الذين يعانون من فقدان السمع الخفيف إلى المتوسط.
وتأتي هذه الخطوة مع موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) على ميزة "مساعد السمع" التي ستتيح للمستخدمين الحصول على تعزيز للأصوات المحيطة بشكل مخصص.
الميزة الجديدة في سماعات آبل تعتمد على تقنيات "التعلم الآلي"، والتي تقوم بضبط الترددات الصوتية وتقديم أصوات أكثر وضوحا وحيوية بناء على احتياجات المستخدم، وستتمكن السماعات من إجراء تعديلات فورية أثناء استخدام الشخص لها في مهامه اليومية، ما يجعلها مفيدة بشكل خاص لأولئك الذين يعانون من فقدان السمع الخفيف إلى المتوسط.
البديل الاقتصادي
وبينما يمكن أن تكلف أجهزة السمع التقليدية آلاف الدولارات، يأتي سعر سماعات "إيربودز برو 2" (AirPods Pro 2) ليكون بديلا اقتصاديا معقولا بسعر 249 دولارا.
ومع ذلك، يبقى أن هذه السماعات قد لا تكون الحل الأمثل لمن يعانون من فقدان سمع شديد، حيث إن (FDA) تواصل توصية الأشخاص الذين يعانون من حالات فقدان سمع كبيرة باستشارة أخصائي رعاية صحية.
وللتمكن من استخدام ميزة مساعد السمع، سيتعين على المستخدمين إجراء اختبار لتحليل فقدان السمع عبر تشغيل سلسلة من النغمات الصوتية المختلفة، وبناء على النتائج، تقوم السماعات بتخصيص الإعدادات لتقديم تحسينات صوتية في الوقت الفعلي.
هذه الميزة ستكون متاحة عبر تحديث للبرنامج في خريف 2024، وتشمل أكثر من 100 دولة بما في ذلك الولايات المتحدة وألمانيا واليابان.
الرعاية الصحية عبر التكنولوجيا
تأتي هذه الخطوة من "آبل" في إطار التزامها بتقديم حلول مبتكرة في مجال الرعاية الصحية، وقد سبق للشركة أن قدمت مميزات في "آبل ووتش"، مثل مراقبة اضطرابات ضربات القلب والكشف عن الرجفان الأذيني، وهي ميزات لاقت استحسانا كبيرا في الأوساط الطبية.
وعلى الرغم من الإشادة بميزة المساعد السمعي، أشار بعض مستخدمي أجهزة السمع إلى أن عمر البطارية لسماعات "إيربودز برو" (AirPods Pro) لا يقارن بأجهزة السمع التقليدية التي يستمر عمل بطارياتها لأيام، بينما تدوم بطارية السماعات لبضع ساعات فقط.
إن تقديم "آبل" لهذه الميزة الجديدة هو خطوة مهمة نحو جعل تقنيات السمع أكثر سهولة وفي متناول الجميع، كما أن الجمع بين الراحة وسعر معقول قد يشكل حلا للعديد من الأشخاص الذين يعانون من مشاكل سمعية خفيفة إلى متوسطة.