في إنجاز علمي غير متوقّع، أثبت باحثون من المعهد الهندي للعلوم أن خميرة الخبز قادرة على البقاء في ظروف تشبه بيئة كوكب المريخ.
ففي تجربة فريدة، عرّض العلماء الخميرة لموجات صدمية بسرعة تعادل 5.6 ماخ، ولمواد كيميائية سامة مثل بيركلورات الصوديوم المنتشرة في تربة المريخ. وعلى الرغم من تلك الظروف القاسية، ظلّت الخلايا حية وإن تباطأ نموها.
الحياة في كوكب المريخ
وفعّلت الخلايا نظامًا دفاعيًا داخليًا يُنتج تجمعات مجهرية من البروتينات، تعمل كملاجئ طارئة لحماية المعلومات الجينية أثناء الأزمات، وفق ما نقله موقع "إيرث" العلمي.
ولاحظ الفريق أن الخلايا التي تفتقر إلى بروتينات محددة لم تستطع تكوين هذه الملاجئ، وفشلت في مقاومة الإجهاد الكيميائي. كما أظهرت تحليلات الحمض النووي RNA أن أكثر من 1300 جين تغيّر نشاطه لمساعدة الخلايا على التكيّف، عبر تعزيز الطاقة وتقليل عمليات البناء المعقدة للحفاظ على البقاء.
ويقول الباحثون إن هذه النتائج تُظهر أن حتى الكائنات البسيطة تمتلك شيفرات بقاء داخلية تمكّنها من مقاومة الصدمات والسموم والإشعاعات، ما يدعم فكرة أن الحياة الميكروبية قد تكون موجودة، أو كانت موجود، خارج كوكب الأرض.
وتفتح الدراسة، المنشورة في مجلة PNAS Nexus، الباب أمام استخدام الخميرة كنموذج لفهم كيف يمكن للحياة أن تزدهر في الفضاء، بل وربما لمرافقة البعثات المستقبلية إلى المريخ.