شهدت منصة "أمازون ويب سيرفيسز" (AWS) المزود الأكبر للحوسبة السحابية عالميًا، انقطاعًا استمر لساعات يوم الاثنين، ما أدى إلى تعطل آلاف المواقع والتطبيقات الأساسية حول العالم من الخدمات المصرفية والتسوق الإلكتروني، إلى شبكات التواصل الاجتماعي وحجوزات شركات الطيران.
إرباك الإنترنت العالمي
وأثار العطل، الذي تزامن مع ساعات الصباح على الساحل الشرقي للولايات المتحدة، حالة من الارتباك لدى ملايين المستخدمين، في تذكير جديد بمدى هشاشة البنية التحتية للإنترنت واعتماد العالم المتزايد على الخدمات السحابية.
وعلى الرغم من أنّ المنصة ومنافسيها يتمتعون عادة بموثوقية عالية، فإنّ الإنترنت يظل شبكة معقدة من الخدمات المترابطة التي قد تنهار عند أضعف حلقاتها.
وأوضحت أنّ الخلل أصاب نظام أسماء النطاقات (DNS) المسؤول عن تحويل عناوين المواقع إلى أرقام تعريفية (IP) ما حال دون وصول الشركات إلى بياناتها المخزنة في قاعدة DynamoDB.
وأكد خبراء أنّ الانقطاع لم يكن نتيجة هجوم إلكتروني، بل خطأ تقني أصاب أحد مراكز بيانات أمازون.
وقال روب جاردين، كبير المسؤولين الرقميين في شركة الأمن السيبراني NymVPN، إنّ تركز البنية التحتية الرقمية في عدد محدود من المناطق السحابية، يجعل أيّ خلل فيها ذا تأثير فوري وواسع.
من جانبه، أوضح أستاذ تكنولوجيا المعلومات بجامعة نوتردام مايك تشابل، أنّ مثل هذه الأعطال نادرة نسبيًا، مشيرًا إلى أنّ آخر انقطاع كبير لـAWS وقع عام 2021، لكنه شدد على أنّ تأثيرها يكون مضاعفًا، نظرًا لاعتماد عدد هائل من الشركات على خدمات المنصة.
حوادث سابقة
ويعيد هذا العطل إلى الأذهان حوادث مشابهة، أبرزها الانقطاع الضخم عام 2024 الناجم عن خلل في برنامج "CrowdStrike"، والذي أدى إلى شلل واسع في قطاعات الطيران والرعاية الصحية وخسائر بمليارات الدولارات.
وشهدت شبكة AT&T العام الماضي أعطالا متكررة، بينها انهيار استمر 11 ساعة.
وبحلول الساعة 6:35 صباحًا بالتوقيت الشرقي، أعلنت أمازون أنها أصلحت الخلل في نظام DNS، ونصحت عملاءها بتفريغ ذاكرة التخزين الموقت لتسريع استعادة الخدمات.
ومع ذلك، استمر تأثير الانقطاع على بعض خدماتها الأخرى، مثل EC2، التي تعتمد عليها شركات كثيرة في تشغيل تطبيقاتها.
ومن المتوقع أن تنشر أمازون خلال الأيام المقبلة تقريرًا تفصيليًا يوضح أسباب العطل والإجراءات المتخذة لتفادي تكراره.