في عالم اجتاحته التكنولوجيا، بات الإنترنت أحد أهم مكوّنات العيش في عصرنا هذا. ومن دونه لا يمكن الاستمرار بالنسبة لكثيرين، حتى بات أيّ شيء خارج العالم الافتراضي غريبًا. ورغم الإيجابيات الكثيرة للإنترنت التي أسهمت في تسهيل حياة الناس اليومية في الكثير من النواحي، إلا أنّ سلبيات الإنترنت كثيرة أيضًا وتشمل عددًا كبيرًا من نواحي الحياة. وسلبيات الإنترنت لا تقتصر على الأطفال أو المراهقين فقط، إنّما تؤثر على الكبار وكلّ من يتعرض لها.
إيجابيات وسلبيات الإنترنت
كما كلّ شيء في هذا العالم، للإنترنت إيجابيات وسلبيات متعددة. ويعود لكل شخص الاختيار بين الاستفادة من الإيجابيات التي يقدمها الإنترنت، وبين الغرق في سلبيات الإنترنت. ولأنّ كثرًا يقضون معظم أوقاتهم على الإنترنت، ولأنه عالم واسع، لا بدّ من الانتباه والزيادة الوعي حول إيجابيات وسلبيات الإنترنت.
تجدر الإشارة إلى أّنّ عدد مستخدمي الإنترنت حول العالم يصل إلى 5.56 مليار مستخدم، أي ما يعادل نحو 67.9% من سكان العالم. وقد شهد عدد مستخدمي الإنترنت تزايدًا كبيرًا، حيث قفز بشكل ملحوظ من 53% عام 2018، إلى 67.9% عام 2025، وفق إحصاءات لـ"ستاتيستا".
ما هي سلبيات الإنترنت؟
يقضي معظمنا الحيّز الأكبر من وقته في تصفّح الإنترنت، بالرغم من علمه بسلبيات الإنترنت العديدة والتي تعود عليه نتيجة هذا الأمر. ويجهل جزء من الناس أنّ الضرر الأهم وأبرز سلبيات الإنترنت، يتمثل في الإدمان عليه، لأنه يسبب تضييع الوقت وحصر الوظائف الدماغية في الشاشة والمحتوى الذي تقدمه فقط، من دون القيام بأيّ مجهود عقلي لساعات طويلة، ما يصيب الدماغ بالتخدير، ويؤدي إلى تراجع الوظائف الإدراكية ويسرّع الشيخوخة.
كل سلبيات الإنترنت المذكورة هذه، ليست وحدها، إذ هناك أيضًا ضرر مهم، وهو المحتوى غير اللائق الذي تقدمه الصفحات على الإنترنت، خصوصًا بالنسبة إلى الأطفال والمراهقين، مثل مشاهد العنف أو محتوى غير أخلاقي لا يناسب أعمارهم.
بالإضافة إلى ما سبق، نذكر أيضًا سلبيات الإنترنت الآتية:
الإدمان على المحتوى الرقمي
يتجلى هذا النوع من الإدمان غالبًا من خلال التفقد المستمر واللاواعي للأجهزة الإلكترونية، أو قضاء وقت طويل على الشاشات في تصفّح الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي أو البريد الإلكتروني. هذا الإدمان لا يقل تأثيره السلبي عن الإدمان الحقيقي، لأنه وكما يدل اسمه يسبب تغيرات في الدماغ، وكما تشير الدراسات فإنّ التعرض المستمر للإنترنت أو مواقع التواصل، يُضعف الذاكرة ويحد من قدرتنا على التركيز.

مشاكل صحية
الجلوس الطويل أمام كل أنواع الشاشات الالكترونية وما يرافقه من وضعية غير مناسبة للصحة، وقلة الحركة، يُعتبر السبب الأساسي لعدد كبير من المشاكل الصحية، مثل السمنة واضطرابات النوم وآلام الرقبة والظهر. ويمكن لهذه المشاكل أن تتراكم وتسبب أمراضًا مزمنة.
الشعور بعدم الإنجاز
لأنه بات من السهل الوقوع في فخ الإدمان الرقمي، ليس مستغربًا أن تمر ساعات طويلة من دون تحقيق أيّ إنجاز فعلي، ما ينعكس سلبًا وبشكل كبير على نفسية الفرد، الذي يزيد لديه الشعور بأنه غير نافع، وقد أهمل مسؤولياته أو دراسته.
الإضرار بالصحة النفسية
من سلبيات الإنترنت أيضًا، أنّ استخدامه بشكل كثيف يؤدي الى انعدام الفصل بين العمل والحياة الشخصية، ما يجعل عددًا كبيرًا من الموظفين تحت ضغط العمل المتواصل، حتى لو كانوا في إجازة، إذا استمرت إشعارات البريد الإلكتروني في الوصول إلى هواتفهم على سبيل المثال، ما ينعكس سلبًا على العلاقات الاجتماعية والأسرية والعلاقة مع الذات، بسبب تدهور الصحة النفسية. وهنا لا بد من تسليط الضوء على تأثير الإنترنت على الصحة النفسية من ناحية المساهمة في زيادة التوتر والقلق، وأحيانًا قد يكون التصفح الكثيف عاملًا مهمًا للإصابة بالاكتئاب والعزلة، خصوصًا لمن يعتادون على العلاقات الرقمية التي لا يمكن أن تعوّض أبدًا دفء التواصل الحقيقي بين الناس.
سرقة البيانات والقرصنة
أصبحت البيانات الشخصية عرضة للسرقة من قبل القراصنة، وبشكل أسهل من السابق، مع تزايد الاعتماد على الإنترنت. فهؤلاء يستغلون الثغرات الموجودة في الإلكترونيات، من أجل الوصول إلى معلومات حساسة لأغراض مختلفة.

ماذا عن الإيجابيات؟
عندما نتكلم عن هذا الموضوع غالبًا ما نركز على سلبيات الإنترنت، إلا أنّ التكنولوجيا يمكن أن تكون مفيدة، إذ يؤمّن لنا الإنترنت، عددًا لا يُحصى من الفوائد والإيجابيات، وهو قد وجد أصلًا لكي يسهّل علينا حياتنا وتفاصيلها اليومية. ونعدد في ما يلي أبرز هذه الإيجابيات:
تعزيز التواصل
من منا ليس لديه أقارب أو أصدقاء في الخارج يشتاق إليهم كثيرًا، ويتمنى لو يتمكن من التواصل معهم يوميًا وبشكل مستمر؟ نعم هذه الأمنية يحققها لك الإنترنت، وقد تكون من أفضل إيجابياته بالنسبة للبعض، إذ يقرّب المسافات ويلغي الحدود الجغرافية بين الناس أينما وُجدوا في العالم. ويؤمن هذا الأمر من خلال تطبيقات المراسلة ومكالمات الفيديو والاجتماعات الافتراضية، وهذا ما يجعل التواصل وتبادل الافكار والثقافات أكثر سهولة من السابق.
تسهيل التنقل على الطرقات
انطلاقًا من تشغيل الإنترنت على الهاتف، يمكنك زيارة أيّ مكان في بلدك أو حتى في العالم، على الرغم من جهلك للطرقات التي تؤدي إليه، وذلك من خلال خدمات تحديد المواقع والخرائط التي تُعتبر مفيدة جدًا. كما تعرّفك إلى الأماكن المهمة التي تحتاج إليها في محيطك، من مستشفيات أو عيادات أو شركات أو مصارف، أو أيّ مكان تحتاج إلى الذهاب إليه. وهكذا يساعدك الإنترنت أيضًا في تسهيل التنقل على الطرقات، من خلال اقتراح مسارب عدة لتجنب الازدحام المروري.
العمل من المنزل
نعم لهذا الأمر سلبياته، ولكن لا يمكن أن نتغاضى عن الإيجابيات. فالإنترنت يوفر بيئة مرنة للعمل عن بُعد، خصوصًا بعد جائحة كورونا والكوارث التي تحصل، والتي تحول دون تمكّن الناس من الخروج من منازلهم، فهكذا لا يبقون من دون عمل.
كذلك يخفف العمل من المنزل، أعباء التنقل على الطرقات من مصاريف وضياع الوقت، كما يعطي الموظف حرية أكبر في تنظيم عمله، والاستفادة من العمل مع شركات خارج الحدود الجغرافية لمكان سكنه.
التعليم عن بُعد
يقدم الإنترنت فرصة للتعليم والتعلّم عن بُعد، لكل من يعجز عن الذهاب الى المدرسة أو الجامعة، لسبب جسدي أو أيّ سبب آخر. وهكذا لا يخسر الطالب أو التلميذ سنوات من عمره من دون تلقّي التعليم اللازم له. كما أنّ الإنترنت يوفر للناس من كل الفئات والأعمار، بتلقي دورات تدريبية وتعلّم مهن جديدة، من خلال حضور دروس على الإنترنت مع اختصاصيين، وتتيح بعض المنصات دورات تدريبية مجانية لتطوير الذات والتعليم المستمر.
تقديم كم كبير من المعلومات
من أبرز مميزات الإنترنت، أنه يقدم كمًا هائلًا من المعلومات، فهو كنز من الأفكار والمعلومات التي تساعدنا في كل المجالات. وهذا يساعد الشخص على البحث عن أيّ موضوع يريده فيجد أمامه عددًا كبيرًا من الاحتمالات، وهو يختار في ما بينها ما يناسبه.
الرفاهية والأمان المنزلي
لمزيد من الرفاهية وتسهيل الحياة اليومية، يساعد الإنترنت على التحكم بالأجهزة المنزلية عن بُعد، كالتكييف والإضاءة، وتفعيل أجهزة الإنذار وغيرها من الوظائف التي يؤمنها العالم الرقمي، ويساهم في زيادة رفاهية الإنسان ضمن منزله، المكان الأكثر راحة بالنسبة إليه. كذلك فإنّ هذا الأمر من شأنه أن يرفع مستوى الأمان، خصوصًا في ما يتعلق بالكاميرات وأجهزة الإنذار.
تسهيل الخدمات
الذهاب إلى المصرف أو أماكن الصيرفة، بات تقليديًا، لأنّ كل التحويلات والمعاملات يمكن أن تفعلها وأنت جالس في منزلك. إذ أصبح بالإمكان إجراء معظم المعاملات المصرفية ودفع الفواتير من خلال التطبيقات الإلكترونية والمواقع الرسمية، ما يوفر الوقت والجهد ويساعد في تسريع الخدمات الحكومية والخاصة.
التسوق الإلكتروني
من أبرز الخدمات التي يقدمها الإنترنت للناس وخصوصًا النساء، هو التسوق الرقمي والبيع الإلكتروني إذ يؤمن عددًا هائلًا من الخيارات التي لا يمكن إلا أن تقدم لك ما تريده تمامًا وبالتفاصيل التي ترجوها. كما يمكن لأيّ صاحب مشروع أن يعرض خدماته ومنتجاته عبر الإنترنت بكسبة زر، لتصل إلى ملايين وآلاف المستخدمين.
خطورة الإنترنت على الأطفال
سلبيات الإنترنت لا تقتصر على كلّ ما ذُكر سابقًا، إذ إنّ خطورته كبيرة وخطيرة جدًّا على الأطفال. وفق الأرقام، في عام 2024 يستخدم 36,2 مليون طفل دون سن الـ 11 عامًا الإنترنت، أي بزيادة قدرها 12 مليون مستخدم عن الفئة العمرية من 12 إلى 17 عامًا. ويقضي أفراد هذه الفئة العمرية، وقتًا طويلًا وغير منظم في مشاهدة مقاطع الفيديو الرقمية أو الألعاب.
وبينما يوفر الفضاء الرقمي فرص لزيادة المعرفة والعلم، يكمن خلف ذلك عالم مليء بالمخاطر والتحديات، التي قد لا يدركها الأطفال، ما يجعل من الضروري أن يولي الأهل اهتمامًا كبيرًا من أجل حماية الأطفال من مخاطر وسلبيات الإنترنت، التي قد تكون في الكثير من الأحيان خفية.
يمكن للإنترنت أن يوفّر عددًا من الفوائد التي قد يستفيد منها الأطفال عبر استخدامه بطريقة مدروسة وتحت إشراف الكبار. من أبرز هذه الفوائد القراءة وتعلّم الكثير من الأمور والمهارات والتعرف إلى برامج جديدة، عبر البحث عن معلومات في مواقع التعليمية متخصّصة، تساعد الطفل على التعلم وأداء الواجبات المدرسية وتنمية المعرفة. كذلك، فإنّه يوفّر لهم الفرصة لزيادة التواصل مع من هم من عمرهم، ما يعزز شعورهم بالانتماء والتفاعل.

لكن، رغم هذه الفوائد فإنّ مخاطر وسلبيات الإنترنت كثيرة وقد تكون ذات تأثير مدمّر على الأطفال، في حال التعرض من دون وعي أو مراقبة. فالإنترنت قد يعرّض الطفل لأضرار نفسية واجتماعية وأمنية خطيرة، نذكر منها:
التعرض لمحتوى غير لائق أو مناسب
بمجرد الوجود في الفضاء الرقمي، فإنّ أيّ شخص يكون عرضة لمحتوى غير مناسب، وكذلك الأطفال الذين قد لا يعرفون التفريق بين ما هو لائق ومقبول، وما هو غير مقبول ومؤذ. فوجودهم على شبكة الإنترنت يسهّل وصولهم إلى محتويات تشمل العنف أو الإباحية أو العنصرية أو الترويج لأفكار متطرفة، وهو ما يُشكّل خطرًا على نفسية الأطفال وسلوكهم.
التحرش الإلكتروني
يتعرض كثيرون عبر الإنترنت للتحرش الإلكتروني، ووقع ذلك يكون أكبر بكثير حينما يتعرض الأطفال له. وقد يحصل ذلك عبر المواقع أو تطبيقات الدردشة أو حتى الألعاب. ويستدرج البعض الأطفال لكسب ثقتهم، ومن ثم الحصول على معلومات بهدف استغلالهم جنسيًا أو نفسيًا.
التنمّر الإلكتروني
التنمر ليس محصورًا بالواقع، بل بات أحد أبرز سمات الوجود على الإنترنت، ومن أكثر الآفات التي تنتشر خصوصًا بين المراهقين والأطفال، والتي تؤثر عليهم بشكل واسع. فبمجرد وجودهم على الإنترنت قد يتعرض الأطفال للشتائم أو الإهانات، أو التهديد أو التشهير، ما يسبب لهم مشاكل وأذًى نفسيًا.
الصحة النفسية والجسدية
تتأثر صحة الأطفال النفسية والجسدية عند الإفراط في استخدام الإنترنت. فهو قد يؤدي إلى أن يعيشوا في عزلة عن محيطهم، كما أنه يسبب الإدمان والقلق أو الاكتئاب واضطرابات في النوم. كذلك فإنّ الجلوس لفترات طويلة يؤدي إلى مشكلات صحية جمّة، منها أنه يسبب البدانة ويُضعف النظر.
الاحتيال وسرقة البيانات
تتعدد المواقع عبر الإنترنت التي تقدم جوائز وهمية، أو الألعاب التي تطلب إدخال معلومات وتستخدم بيانات شخصية، فيسرّع الطفل إلى تعبئة كل ما يُطلب منه، والإجابة عن كل سؤال على الإنترنت، إلا أنّ النتيجة تكون الوقوع في فخ الاحتيال وسرقة البيانات.
من هنا لا بد من نشر الوعي وزيادته حول ماهية البيانات الشخصية التي تعرّض الطفل للخطر والقيام بجلسات ودورات تدريبية للأطفال من أعمار مختلفة، لمساعدتهم على استخدام الإنترنت بشكل لا يضرّ بهم ولا يعرّضهم للسرقة. ومن هذه البيانات البريد الإلكتروني وعنوان المنزل أو معلومات عن الحساب المصرفي للأهل.
الابتزاز الإلكتروني
قد لا يدرك معظم الأطفال مدى الضرر النفسي والجسدي الذي يقعون به، نتيجة مشاركة صور خاصة لهم، أو معلومات حساسة على الإنترنت ومواقع التواصل مع الغرباء. هذا السلوك يعرّضهم للابتزاز والتشهير وتعريض سمعتهم وسمعة أهلهم للخطر، ما يُدخلهم وجميع المحيطين بهم، بدوامة لا تنتهي من الخطر المتعدد الأوجه، ومن المخاطر المهمة نذكر المساءلة القانونية في بعض الدول.
مخاطر الإنترنت على الطلاب
في ما يتعلق بمخاطر الإنترنت على التلاميذ في المدارس والطلاب في الجامعات، أول ما يتبادر الى الأذهان، هو اللجوء المفرط إلى الشاشات، من أجل حل الفروض أو القيام بالأبحاث. هذا السلوك إذا استُخدم بشكل غير واعٍ، فإنه يمكن أن يحدّ من قدرة التلميذ أو الطالب على الإبداع، ما يؤثر على نموه العقلي والذكاء لديه، كما ويؤثر أيضًا على التطور المعرفي، حيث يصبح معتمدًا بشكل كلي على الإنترنت لحل أموره.
ومن أبرز المخاطر نذكر، قدرة الإنترنت على التأثير سلبًا على دماغ الطالب، فيحد من تركيزه عمومًا في تفاصيل حياته اليومية، ويصبح شاردًا طوال الوقت وكأنه مخدّر عقليًا. كما يمكن للاستخدام غير الصحي للإنترنت، ان يزيد من المشاكل النفسية والعقلية لدى الطالب، خصوصًا في هذه الأيام.
انتشار المعلومات المضللة والأخبار الكاذبة عبر الإنترنت
مع التقدم التكنولوجي السريع، والانفتاح الواسع على شبكات الإنترنت، خصوصًا مواقع التواصل الاجتماعي، بات من الصعب معرفة المعلومات والأخبار الكاذبة وتمييزها فورًا، إذ إنها منتشرة بشكل كبير. فالمحتوى المضلل، كثيرًا ما نصادفه، كما أنه قد يحمل أشكالًا مختلفة، بعضها يكون بهدف الدعاية المغرضة.
أما الاسباب فأهمها سهولة مشاركة المعلومات في الفضاء الرقمي، ما يثير القلق لما قد تحمله من تهديدات على وعي الأفراد وقيام المجتمعات، خصوصًا إذا كانت هذه المعلومات مزيفة.
هذا ما يسمى باضطراب المعلومات، وقد حذرت منظمة اليونسكو من انتشاره وتصاعد موجات التضليل على الإنترنت، نظرَا لأنّ هذه الحملات تشكل خطرًا على النسيج الاجتماعي. وانطلاقًا من هنا وضعت المنظمة خطة عمل لتعزيز التوعية ومهارات التحقق من المعلومات، كي لا نقع في فخ الأخبار الكاذبة.
بالاضافة إلى تحرك اليونسكو، فقد عمدت بدورها إدارات منصات مواقع التواصل الاجتماعي، إلى محاولة السيطرة على هذا الواقع قدر الإمكان، ووضعت إرشادات تتيح للمستخدم الإبلاغ عن المحتوى المضلل. غير أنّ المسؤولية الفردية تبقى أساسية للحد من هذه الظاهرة، لأنّ أيّ نصائح وإرشادات، لا يمكن أن تؤتي ثمارها إلا إذا كان المستخدم يتمتع بالوعي الكافي في نشر وتلقي المعلومة، والتبليغ عن كل ما يراه غير مناسب.

مخاطر الإنترنت في العمل
يساعد استخدام الإنترنت في العمل بشكل كبير الموظف على إتمام مهامه سريعًا، كما يسهّل عليه العمل في بعض الأحيان، إلا أنّ هناك بعض أضرار وسلبيات الإنترنت في هذا الخصوص، التي لا بد من تسليط الضوء عليها. وأهم مخاطر وسلبيات الإنترنت في العمل، هي تشتت الانتباه وبالتالي تدني الإنتاجية، ما ينعكس سلبًا على العمل عمومًا.
كما أنّ استعمال الإنترنت، قد يزيد الاتكالية عند الموظف، ويحد من قدرته على التفكير والابتكار، ما يُضعف الذاكرة والوظائف الإدراكية، ويحدّ من الإبداع وخلق الأفكار الفريدة التي تفيد بيئة العمل.
هذا من دون أن ننسى زيادة خطر التعرض للمخاطر الأمنية، من سرقة بيانات الشركة أو الموظف، خصوصًا عبر البريد الإلكتروني وغيرها من الأعمال الاحتيالية التي تحصل.
بالإضافة إلى ذلك، قد يسبب الإفراط في استخدام الإنترنت في العمل، تدهورًا في الصحة الجسدية والنفسية، نتيجة الإكثار من تفقّد البريد الإلكتروني أو الإشعارات، ما يزيد القلق والاكتئاب والعزلة، وبالتالي يؤدي إلى تضرر الحياة الاجتماعية للفرد.