في إصدار جديد من مؤشر السلامة في الذكاء الاصطناعي نُشر اليوم الأربعاء، قال معهد فيوتشر أوف لايف إن ممارسات الأمان لدى شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى، بما في ذلك "أنثروبيك" و"أوبن إيه آي" و"إكس إيه آي" و"ميتا"، لا تزال "أدنى بكثير من المعايير العالمية الناشئة".
وأوضح المعهد أن لجنة مستقلة من الخبراء خلصت، خلال تقييمها لإجراءات السلامة، إلى أن على الرغم من تسابق الشركات لتطوير أنظمة فائقة الذكاء، فإن أيا منها لا يمتلك إستراتيجية قوية للسيطرة على هذه النماذج المتقدمة.
وتأتي هذه النتائج في ظل تزايد القلق العام بشأن التأثيرات الاجتماعية للأنظمة الأكثر ذكاء من البشر القادرة على التفكير المنطقي واتخاذ قرارات معقدة.
ورُبطت بعض حالات الانتحار وإيذاء النفس بتفاعلات مع روبوتات محادثة تعمل بالذكاء الاصطناعي.
أقل تنظيما من المطاعم
وقال ماكس تيجمارك الأستاذ في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ورئيس معهد فيوتشر أوف لايف إنه رغم الضجة المثارة في الآونة الأخيرة حول القرصنة القائمة على الذكاء الاصطناعي ومخاطر دفع هذه الأنظمة المستخدمين إلى الإصابة بالذهان أو إيذاء النفس، لا تزال شركات الذكاء الاصطناعي الأميركية أقل تنظيما من المطاعم وتواصل ممارسة ضغوط ضد معايير السلامة الملزمة".
ولا يُظهر سباق تطوير الذكاء الاصطناعي أي تباطؤ، إذ تضخ شركات التكنولوجيا الكبرى مئات المليارات من الدولارات لتوسيع جهودها في مجال التعلم الآلي.
وفي رد آلي على ما يبدو، قالت شركة "إكس إيه آي" إن "وسائل الإعلام القديمة تكذب".
ولم ترد باقي الشركات على طلبات رويترز للتعليق على نتائج الدراسة.
ومعهد فيوتشر أوف لايف هو منظمة غير ربحية تُحذر من المخاطر الوجودية المحتملة للذكاء الاصطناعي.
وتأسس المعهد عام 2014 وكان الرئيس التنفيذي لشركة تيسلا إيلون ماسك من أوائل الداعمين له.