hamburger
userProfile
scrollTop

تحذير علمي: مشروع إيلون ماسك يهدد الغلاف الجوي للأرض

ترجمات

أقمار ماسك قد تسبب كارثة بيئية في الغلاف الجوي للأرض (رويترز)
أقمار ماسك قد تسبب كارثة بيئية في الغلاف الجوي للأرض (رويترز)
verticalLine
fontSize

حذّر عالم الفلك الأميركي جوناثون مكدول من أن أقمار شركة "ستارلينك" التابعة لإيلون ماسك قد تكون على وشك التسبب بكارثة بيئية في الغلاف الجوي للأرض، إذ تسقط يوميا إلى الكوكب قمر أو قمران صناعيان في مشهد غير مسبوق في تاريخ الفضاء الحديث.

العالم الذي أمضى أكثر من 37 عاما في مركز هارفارد–سميثسونيان للفيزياء الفلكية، قال إن هذه الأقمار عند احتراقها في الجو تخلف جزيئات معدنية دقيقة قد تدمر طبقة الستراتوسفير، وتؤثر بشكل مباشر في طبقة الأوزون، ما قد يؤدي إلى زيادة معدلات سرطان الجلد ومشاكل البصر نتيجة ارتفاع الأشعة فوق البنفسجية الواصلة إلى الأرض.

سماء مزدحمة

بحسب مكدول، يدور حاليا حول الأرض أكثر من 25 ألف قطعة من الحطام الفضائي بين أقمار ميتة وصواريخ منتهية وشظايا ناتجة عن اصطدامات، فيما تشغّل شركة "سبيس إكس" وحدها نحو 8 آلاف قمر اصطناعي نشط ضمن منظومة الإنترنت الفضائي "ستارلينك".

أما الخطط المستقبلية فتشير إلى إطلاق آلاف إضافية خلال الأعوام المقبلة، ما قد يجعل المدار الأرضي المنخفض أكثر مناطق الفضاء ازدحاما في التاريخ.

ووفق موقع "Spaceflight Now"، فقد أطلقت الشركة هذا العام فقط أكثر من 2000 قمر جديد، ما دفع وكالة الطيران الفيدرالية الأميركية (FAA) إلى التحذير من أن استمرار هذا التوسع "قد يشكل خطرا على حياة البشر بحلول عام 2035".

رد ماسك

رغم القلق العلمي المتزايد، سارع إيلون ماسك إلى التقليل من أهمية هذه التحذيرات، واصفا تقارير وكالة الطيران الفيدرالية بأنها "سخيفة وغير دقيقة"، مؤكدا أن أقمار "سبيس إكس" مصممة لتتفكك بالكامل عند دخولها الغلاف الجوي، دون أن تخلف بقايا ضارة.

لكن المفارقة أن الشركة نفسها اعترفت في فبراير الماضي بأن بعض الأقمار لا تحترق كليا عند عودتها إلى الأرض، وأن أجزاء منها تصل إلى طبقات الجو العليا، حيث تبقى معلقة وتؤثر كيميائيا على مكونات الهواء.

ويحذّر مكدول من أن استمرار هذا الوضع قد يقود إلى ما يُعرف بـ "متلازمة كيسلر" وهي سلسلة من الاصطدامات المتتابعة بين الأقمار الصناعية، ينتج عنها سُحب كثيفة من الحطام الفضائي قد تعرقل مستقبل السفر إلى الفضاء تماما.

ويقول إن المعدل الحالي للعودة إلى الغلاف الجوي قد يرتفع إلى 5 مرات يوميا في السنوات المقبلة، ما يجعل من المدار الأرضي المنخفض مقبرة متحركة للأقمار الصناعية.

يرى الخبراء أن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في سقوط الأقمار أو الاصطدامات، بل في الآثار الكيميائية التراكمية التي تخلفها عمليات الاحتراق المتكررة، والتي قد تؤدي إلى تغير في تركيبة الغلاف الجوي خلال عقود قليلة.

فبينما ينظر إلى الإنترنت الفضائي كمشروع لتوصيل العالم ببعضه، يحذر العلماء من أن ثمن الاتصال قد يكون تدمير السماء نفسها.