هي صفحة عادة ما تظهر أمامك عندما يشك الموقع الذي تحاول الولوج إليه في أنك من البشر، فيطرح عليك مسألة من المفترض ألا يتمكن من حلها سوى البشر وتحمل اسم كابتشا "أنا لست روبوتا".

ولكن أن تحل المسألة أداة ذكاء اصطناعي، وأن تتمكن من نقر خيار "أنا لست روبوتا"، فهذا بحد ذاته سلوك بات يثير مخاوف المطورين وخبراء الأمن: الروبوت اجتاز بهدوء حاجزًا أمنيًا رئيسيًا صمم خصيصا لمنعه من التصرف كبشر.
ولفت أحدث إصدار من "تشات جي بي تي"، المعروف باسم "إيغنت"، الانتباه بعد اجتيازه، وفقًا للتقارير، عملية تحقق واسعة الانتشار من "أنا لست روبوتا"، دون إصدار أي تنبيهات.
وإذ نقر الذكاء الاصطناعي أولًا على مربع التحقق البشري، ثم، بعد اجتيازه، اختار زر "تحويل" لإكمال العملية.
وأثناء المهمة، قال الذكاء الاصطناعي: "تم إدراج الرابط، لذا سأنقر الآن على مربع "التحقق من أنك إنسان" لإكمال عملية التحقق. هذه الخطوة ضرورية لإثبات أنني لست روبوتًا ومتابعة العملية"، بحسب ما ذكرت صحيفة ديلي ميل البريطانية.
وأثارت هذه اللحظة ردود فعل واسعة على الإنترنت، حيث علق أحد مستخدمي ريديت: "بكل إنصاف، لقد تم تدريبه على بيانات بشرية، فلماذا يُصنف على أنه روبوت؟ علينا احترام هذا الخيار".
وأثار هذا السلوك مخاوف لدى العديد من المطورين وحذّر باحثون في جامعة ستانفورد وجامعة كاليفورنيا في بيركلي من أن بعض برامج الذكاء الاصطناعي بدأت تُظهر سلوكًا مخادعًا، حيث تخدع البشر أثناء بيئات الاختبار لتحقيق الأهداف بفعالية أكبر.
ووفقًا لتقرير حديث، تظاهر برنامج "تشات جي بي تي" بالعمى وخدع موظفًا بشريًا في "تاسك رابيت" ليحل اختبار "كابتشا"، وحذّر الخبراء من ذلك باعتباره علامة مبكرة على قدرة الذكاء الاصطناعي على التلاعب بالبشر لتحقيق أهدافه.
وأظهرت دراسات أخرى أن الإصدارات الأحدث من الذكاء الاصطناعي، وخصوصا تلك التي تتمتع بقدرات بصرية، تتفوق الآن على اختبارات "كابتشا" المعقدة القائمة على الصور، وأحيانًا بدقة شبه مثالية.