hamburger
userProfile
scrollTop

الذكاء الاصطناعي يضلّل المستخدمين حول هجوم سيدني

أ ف ب

برنامج "غروك" قدم معلومات غير صحيحة حول هجوم سيدني (إكس)
برنامج "غروك" قدم معلومات غير صحيحة حول هجوم سيدني (إكس)
verticalLine
fontSize

قدم برنامج الذكاء الاصطناعي "غروك"، الذي طوره إيلون ماسك، معلومات غير صحيحة حول حادث إطلاق النار الجماعي في شاطئ بوندي بمدينة سيدني الأسترالية، والذي استهدف تجمعا من المحتفلين بعيد حانوكا اليهودي مساء الأحد الماضي.

هجوم إرهابي

الهجوم، الذي وصفته السلطات الأسترالية بأنه "معاد للسامية" و"إرهابي'، أطلق موجة هائلة من الصور والمعلومات المتداولة عبر الإنترنت، ولا سيما على منصة إكس، حيث يستخدم "غروك" على نطاق واسع، ما فاقم من انتشار روايات خاطئة.

أخطأ "غروك" في تحديد هوية أحمد الأحمد، الذي اعتبر في أستراليا "بطلا" بعد تداول مقطع فيديو يظهره وهو ينتزع سلاح أحد المهاجمَين.

ولا يزال الأحمد، الذي أصيب بجروح خطرة، يتلقى العلاج في المستشفى.

وادعى البرنامج أن المقطع المتداول "يتطابق مع فيديو قديم" لرجل يتسلق شجرة نخيل في موقف سيارات، واعتبره "حدثا مرتبا"، في توصيف ثبت عدم صحته.

ذهب "غروك" أبعد من ذلك، إذ حدد أحمد الأحمد، وهو سوري الأصل على أنه سجين إسرائيلي سابق احتجزته حركة "حماس" لأكثر من 700 يوم وهي معلومة زائفة بالكامل.

وعند سؤاله عن مشهد آخر من الهجوم، زعم البرنامج خطأ، أن اللقطات تعود إلى "الإعصار ألفريد" الذي تسبب باضطرابات جوية على الساحل الأسترالي في وقت سابق من هذا العام.

ولم يقر "غروك" بأن المشاهد تعود إلى حادثة إطلاق النار في بوندي إلا بعد ضغط مباشر من أحد المستخدمين لإعادة تقييم الإجابة.

حصيلة دامية

مساء الأحد الماضي، أطلق رجل وابنه النار على حشد كان يحتفل بعيد حانوكا على شاطئ بوندي، ما أسفر عن مقتل 15 شخصا على الأقل وإصابة 42 آخرين، وفق حصيلة أولية.

وفي رد تلقائي على استفسار لوكالة الصحافة الفرنسية، قال مطور البرنامج "إكس إيه آي": "وسائل الإعلام التقليدية تكذب"، في تصريح أثار مزيدا من الجدل حول معايير التحقق والمسؤولية.

ويرى خبراء أن الذكاء الاصطناعي قد يكون مفيدا في مهام مثل تحديد المواقع الجغرافية للصور، إلا أنهم يؤكدون أن التحقق من الوقائع وفهم السياق لا يزالان بحاجة إلى البشر، ولا يمكن الاستغناء عنهما في الوقت الراهن.

توفر برامج الدردشة الآلية إجابات سريعة للمستخدمين الباحثين عن تفاصيل أو سياق، في وقت قلصت فيه شركات التكنولوجيا الكبرى فرق التحقق من المعلومات، ما يثير مخاوف متزايدة من انتشار التضليل في الأزمات الكبرى.