أثار التحديث الأخير لتطبيق "إنستغرام" موجة غضب واسعة بين المستخدمين حول العالم، بعدما أجرى التطبيق تغييرات مفاجئة على تصميم شريط القوائم وطريقة التنقل بين الصفحات، في خطوة وُصفت بأنها "غير منطقية ومربكة أكثر مما يمكن تفسيره".
ووفقًا لصحيفة "ديلي ميل"، فقد أعادت شركة ميتا المالكة للتطبيق ترتيب الرموز الرئيسية في أسفل الشاشة، وغيّرت مواقع أزرار أساسية مثل إنشاء المنشورات والرسائل الخاصة، ما جعل تجربة الاستخدام اليومية مختلفة تمامًا عما اعتاد عليه المستخدمون.
زر النشر اختفى
في التصميم الجديد، اختفى زر النشر المعتاد من أسفل الشاشة، ليحل محله رمز الرسائل المباشرة، بينما تم نقل زر إنشاء المنشور (+) إلى الزاوية العلوية اليمنى، وفق صحيفة "ديلي ميل".
كما تم تبديل أماكن أيقونتَي "البحث" و"ريلز" (Reels)، ما سبّب إرباكًا للمستخدمين الذين يعتمدون على الذاكرة العضلية في التصفح.
أما التغيير الأكثر إثارة للجدل، فتمثل في إمكانية التنقل بين الصفحات بالسحب بالإصبع، الأمر الذي جعل المستخدمين ينتقلون بين الرسائل والريلز عن غير قصد أثناء تصفح الصور.
شكاوى المستخدمين
امتلأت منصات التواصل بتعليقات غاضبة، حيث كتب أحد المستخدمين على "إكس": "التصميم الجديد يزعجني أكثر مما أستطيع شرحه… أحاول تمرير الصور فأجد نفسي فجأة في صفحة الرسائل!"
وقال آخر ساخرًا: "تخطيط القوائم الجديد في إنستغرام مزعج للغاية، لا أحد طلب هذا التغيير".
ووصف آخرون التحديث بأنه "إعادة اختراع لما لم يكن بحاجة إلى إصلاح"، فيما دعا بعضهم إلى "إنشاء تطبيق منفصل خاص بالريلز" لتجنّب هذا الارتباك.
وفي محاولة لتهدئة العاصفة، أوضح آدم موسيري، رئيس "إنستغرام" أنّ التحديث قيد التجربة لدى عدد محدود من المستخدمين قبل تعميمه.
وقال في منشور عبر تطبيق "ثريدز"، إنّ الهدف من التعديل هو تسهيل الوصول إلى الأدوات الأكثر استخدامًا مثل "ريلز" والرسائل الخاصة، مشيرًا إلى أنّ تصميم الواجهة تم "بناءً على أنماط الاستخدام الحقيقية للمستخدمين".
وأضاف أنّ الشركة "تدرك أنّ التغييرات تحتاج وقتًا للتأقلم"، مؤكّدا أنها اختيارية في مرحلتها الأولى.
يرى كثير من المعلقين أنّ التحديث الجديد ليس سوى خطوة إضافية في مسار تقليد "تيك توك"، على حساب هوية إنستغرام الأصلية كمنصة لمشاركة الصور.
وتأتي هذه التغييرات بعد حملة انتقادات سابقة تحت شعار "Make Instagram Instagram Again"، عبّر خلالها الملايين عن رفضهم لتحوّل التطبيق إلى منصة فيديوهات تسويقية.
فمنذ استحواذ مارك زوكربيرغ على التطبيق عام 2012، تغيّرت خوارزمياته بشكل جذري، لتركز على المحتوى القصير والذكاء الاصطناعي، وهو ما يرى المستخدمون أنه أضرّ بتجربتهم الأصيلة.
جاء التحديث في أعقاب إطلاق ميزة أخرى مثيرة للجدل تسمح للأصدقاء برؤية المنشورات التي أعجبتك في تبويب خاص، وهو ما وصفه البعض بأنه "انتهاك للخصوصية" وميزة "شيطانية" تكشف التفضيلات الشخصية.
ورغم تأكيد "ميتاط أنّ هدفها تحسين الأمان وتنظيم المحتوى، إلا أنّ المنتقدين يرون أنّ الشركة تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل سلوك المراهقين بطرق تثير القلق.