مع تدهور حالة الطرقات الأميركية القديمة أصلا، وتخلف الحكومات المحلية عن إصلاحها، تتجه المدن والولايات إلى الذكاء الاصطناعي لاكتشاف أسوأ المخاطر وتحديد الإصلاحات التي يجب القيام بها بشكل عاجل وكخطوة أولية قبل أي شيء آخر.
ويستخدم الذكاء الاصطناعي لأتمتة عمليات التفتيش على حواجز الحماية وإشارات الطرق وعلامات الرصيف، والتمييز الفوري بين المشكلات البسيطة وحالات الطوارئ التي تتطلب إرسال طواقم صيانة.
وتساهم تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية أي استخدام البيانات الجغرافية المكانية، والتصوير المتقدم، والاتصال في الوقت الفعلي، وتوفر تكنولوجيا السلامة على الطرق القائمة على الأقمار الاصطناعية فرصة لإعادة تشكيل كيفية مراقبة وإدارة وتخفيف أخطار الطرق، من خلال مراقبة حركة المرور والحوادث من ارتفاع 2000 كيلومتر فوق سطح الأرض في المدار الأرضي المتوسط.
ولطالما لجأت سلامة الطرقات سابقاً إلى تدابير استباقية كتحليل المناطق المعرضة للحوادث، ونشر دوريات الشرطة، واستخدام كاميرات المراقبة، لكن هذه الأساليب لها قيود، فهي تعتمد على البنية التحتية الأرضية، ولا يمكنها توفير مراقبة فورية في كل مكان، وغالباً ما تقدم معلومات بعد وقوع الحوادث.
وتغير تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية هذه المعادلة، فبدلاً م ن انتظار وقوع الحوادث، يمكن التنبؤ بالأخطار ومنعها والتخفيف من آثارها وإدارتها بفعالية أكبر من أي وقت مضى.
وبما أن العديد من حوادث الطرق يحدث بسبب سوء البنية التحتية، مثل الحفر أو التقاطعات سيئة التصميم، يمكن للأقمار الاصطناعية توفير مراقبة مستمرة للطرق، وكشف التآكل والتلف قبل وقت طويل من تحوله إلى مشكلة حرجة تتعلق بالسلامة، وهذا يسمح بالصيانة التنبؤية، مما يقلل الأخطار ويحسن إنفاق الحكومة على الإصلاحات اللازمة.