تواجه "تيك توك" وبعض شركات التواصل الاجتماعي مجموعة من الدعاوى القضائية بتهمة التسبب بالإدمان للشباب، وتشجيع المراهقين على الانتحار وإيذاء النفس، وفق تقرير لشبكة "إن بي سي نيوز".
وانضمت الأميركية جيني دي سيريو إلى دعوى قضائية مع 8 آباء آخرين ضد العديد من شركات التواصل الاجتماعي بسبب ما يقولون إنها عيوب في المنصات أدت إلى وفاة أطفالهم.
وتزعم الدعوى القضائية أن "تيك توك" استهدفت ابن جيني بمقاطع فيديو تروج للانتحار وإيذاء النفس، حيث اكتشفت والدته بعد وفاته منتحرا وتصفحها لصفحته على المنصة أن ابنها ماسون إيدينز البالغ من العمر 16 عاما، كان معجبا بالعشرات من مقاطع الفيديو المصورة حول الانفصال والاكتئاب والانتحار.
تقول دي سيريو "أؤمن تماما من قلبي أن ماسون كان سيكون على قيد الحياة اليوم لو لم يشاهد مقاطع الفيديو هذه".
وقامت "إن بي سي نيوز" بمراجعة مقاطع الفيديو ووجدت أن بعضها قد حصد عشرات الآلاف من الإعجابات.
4 دعاوى قضائية
وفي 4 دعاوى قضائية أخرى على الأقل مرفوعة ضد "تيك توك" وشركات التواصل الاجتماعي الأخرى، قال الآباء إن المحتوى الذي تقدمه المنصات ساهم في وفاة أطفالهم بالانتحار.
وتم رفع دعوى قضائية أخرى هذا الشهر ضد "تيك توك" و"ميتا" و"غوغل" و"سناب" زاعمين أن التصميمات الإدمانية والخطيرة لمنصات التواصل الاجتماعي أدت إلى ارتفاع معدلات الانتحار بين الأميركيين.
وقالت "غوغل" إن هذه المزاعم "غير صحيحة"، فيما أكدت "سناب" أنها تواصل العمل على توفير الموارد المتعلقة بالصحة العقلية للمراهقين.
ووافق مجلس النواب الأميركي على مشروع قانون السبت بأغلبية 360 صوتا مقابل 58 يجبر "تيك توك" على الانفصال عن الشركة الأم تحت طائلة حظره على مستوى البلاد، وأُحيل مشروع القانون إلى مجلس الشيوخ حيث قد يُطرح للتصويت خلال الأيام المقبلة.
وقال متحدث باسم تيك توك إن الشركة لا يمكنها التعليق على الدعاوى القضائية لكونها تحت نظر القضاء، لكنه قال إن "تيك توك تواصل اتخاذ خطوات رائدة في الصناعة لتوفير تجربة آمنة وإيجابية للمراهقين".
وبحسب شبكة "إن بي سي نيوز"، فإن لدى "تيك توك" سياسات ضد المحتوى الذي يروج للانتحار أو الأفعال التي يمكن أن تؤدي إلى إيذاء النفس، ولكن في ظل مليارات من مقاطع الفيديو، لا يزال بعض المحتوى الذي يشجع على الانتحار يفلت من الرقابة.
ووفقا للشبكة، يتم تحصين شركات التواصل الاجتماعي من المسؤولية القانونية عن معظم المحتوى الموجود على منصاتها بموجب قانون آداب الاتصالات لعام 1996 والذي ينص على أنه لا يمكن معاملة المنصات كناشرين للمحتوى المنشور من قبل أطراف ثالثة.
وطالب ناشطون ومدافعون حقوقيون بضرورة إيجاد استراتيجيات قانونية جديدة لمحاسبة شركات التكنولوجيا وشبكات التواصل الاجتماعي، عما يقولون إنها أضرار تلحق بالمستخدمين، وخاصة المراهقين جراء تلك المنصات.