نجح فريق من الفيزيائيين في جامعة فيينا بالنمسا من تحقيق إنجاز غير مسبوق في عالم ميكانيكا الكم، وذلك بعد نجاحهم في "إعادة الزمن إلى الوراء" لحالة فوتون واحد بدقة تجاوزت 95%.
وأضاف تقرير لموقع "Earth.com" أن هذا الاكتشاف أتاح محاكاة عكس تطور الحالة الكمية دون التدخل فيها أو مراقبتها، في خطوة قد تمهد لتقنيات متقدمة في معالجة المعلومات الكمية وتصحيح الأخطاء في الحواسيب المستقبلية.
وأشار التقرير إلى أن هذا الإنجاز تم داخل مختبر اعتيادي، وقد استخدم الفريق الضوء كحالة اختبار، وركز على أصغر نظام كمي يمكنه حمل المعلومات.
فيليب فالتر قاد فريق البحث
ولفت التقرير إلى أن فيليب فالتر من جامعة فيينا، حيث تركز عمل الفريق الذي قاده على البصريات الكمية التجريبية ومعالجة المعلومات الكمية.
وأضاف التقرير أن البحث استهدف "الكيوبت" وهو وحدة المعلومات الأساسية في الحوسبة الكمية، والتي من الممكن أن توجد في حالتين أو أكثر في الوقت نفسه، وذلك بخلاف البت الكلاسيكي الذي يحمل قيمة 0 أو 1 فقط.
كما أكد التقرير أن إرجاع الزمن هنا لا يعني تحريك عقارب الساعة أو عكس الزمن الفيزيائي نفسه، بل يعني إعادة الحالة الداخلية للجسيم إلى وضع محدد كانت عليه سابقا أثناءتطوره الكمي.
ونجح البروتوكول بحسب التقرير بدون قياس حالة الجسيم بأي شكل، وهو أمر جوهري لأن أي قياس حتى لو كان بسيطا سيؤدي إلى انهيار الحالة الكمية الحساسة للجسيم، وتجنب هذا الانهيار وهو ما يجعل العملية أنيقة وقوية في آن واحد.
واعتمدت التجربة على جهاز يسمى التبديل الكمي وهو جهاز يجعل ترتيب تنفيذ عمليتين يحدث بشكل متواكب وهذا الشكل يعتبر سرا من أسرار قوة الحوسبة الكمية.
وتشير النظرية إلى إمكانية "تسريع الزمن" ضمن شروط محددة، حيث يمكن جعل نظام كمّي واحد يتطور أسرع من غيره عبر توزيع "زمن التطور" بين عدة أنظمة متطابقة، كأن يتوقف 9 أنظمة تمامًا كي يتسارع النظام الـ10 لـ9 مرات، وهذا لا يخلق زمنًا جديدًا، بل يعيد توزيعه فقط.