بالنسبة لكثير من السياح، تُجسّد بالي صورة الجنة الاستوائية بشواطئها البيضاء ومياهها الصافية، وحقول الأرز الممتدة، وغاباتها الكثيفة. لكن خلف هذه الصورة المثالية، تواجه الجزيرة واقعًا مختلفًا تمامًا.
فمنذ سنوات، تعاني بالي من أزمة نفايات متكررة، حيث تجتاح القمامة والبلاستيك شواطئ كوتا وسيمينياك وليجيان وجيمباران الشهيرة، بين أكتوبر ومارس من كل عام. وتُعزى هذه الظاهرة السنوية إلى الرياح العاتية والمد والجزر والأمطار الغزيرة التي تجرف النفايات، بما فيها مخلفات السفن، إلى اليابسة.
روبوتات لتنظيف الشاطئ
ورغم أنّ السلطات جرّبت حلولًا متعددة، فإنّ نجاحها كان متفاوتًا. غير أنّ تطورًا جديدًا بدأ يلفت الانتباه: ففي العامين الماضيين، بدأت منتجعات كبرى في اختبار روبوتات متطورة لتنظيف الشواطئ.
ومؤخرًا، أعلن نائب حاكم بادونغ أليت سوسيبتا من نادي "فينز بيتش" في كانغو، عن إطلاق روبوت "بيبوت" الذكي المخصص لجمع النفايات من الشواطئ. ويبلغ سعر الروبوت نحو 65 ألف دولار، وقد عمل لثلاثة أشهر على تنظيف الشاطئ. وخلال لقاء مع مسؤولين محليين، جرى بحث مستقبل إدارة الشواطئ في أكثر مناطق بالي ازدحامًا بالسياح.
وقال سوسيبتا، بحسب صحيفة "بالي صن":
- ما رأيناه هنا يمثل نقطة انطلاق علينا دراستها بجدية.
- يمكن أن نستخدم هذا الروبوت على نطاق أوسع ليكون متاحًا في كل قرية ساحلية.
- قدراته لم تُستغل بعد بالكامل، مشيرًا إلى إمكانية تطويره مستقبلًا للتعامل مع أنواع إضافية من النفايات.
ويأمل المسؤولون أن يشجع هذا المشروع شركات أخرى على الاستثمار في حلول مماثلة. فالروبوت الذي يعمل بالطاقة الشمسية يستطيع تنظيف الشاطئ يوميًا لمدة ساعتين ونصف الساعة، وقد نجح حتى الآن في تغطية مسافة 180 مترًا من شواطئ بيراوا وبيرانكاك.