hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 فيديو مسرب لمعركة بيت جن.. ماذا حدث على الحدود السورية الإسرائيلية؟

المشهد

فيديو مسرب لمعركة بيت جن.. ماذا حدث على الحدود السورية الإسرائيلية؟
play
جندي إسرائيلي يصور ما حدث في بيت جن (رويترز)
verticalLine
fontSize

عادت بلدة بيت جن في ريف دمشق إلى صدارة المشهد الأمني، بعد مواجهات عنيفة شهدتها المنطقة الأسبوع الماضي، لتتحول مجددًا إلى نقطة احتكاك ساخنة على الحدود السورية – الإسرائيلية، وسط تساؤلات حول ما إذا كان ما جرى تصعيدًا متعمدًا أم مجرد مناورة عسكرية محدودة.

وبحسب ما نقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أسفرت المعركة التي اندلعت في بيت جن عن مقتل 13 مدنيًا، إضافة إلى إصابة عدد من الجنود الإسرائيليين. ووثّق تفاصيل الاشتباكات جندي احتياط إسرائيلي يبلغ من العمر 19 عامًا، عُرف بلقب "العريف ب"، حيث سجّلت كاميرته وقائع المعركة التي وصفها بأنها أول تجربة له تحت إطلاق النار في منطقة الجولان السوري.

تفاصيل وفوضى

وقال الجندي إنّ ليلتَي 27 و28 نوفمبر كانتا مليئتين برشقات نارية متقطعة أُطلقت من مسافات بعيدة، ما اضطر قواته إلى التراجع. ووفق الرواية الإسرائيلية، استخدم مسلحون من جماعة إسلامية هذا الأسلوب، كإشارة لخروج عناصرهم من المنازل وفتح النار على الجيش الإسرائيلي، الأمر الذي دفع قوات الاحتياط للرد بالدبابات والمدفعية والطيران، بهدف تغطية عمليات الإجلاء وحماية الجنود المصابين.

وخلال الاشتباكات، هبطت مروحيات عسكرية لإجلاء ثلاثة جنود مصابين، في وقت استمرت فيه الكاميرا المثبتة مع الجندي بتسجيل مشاهد الفوضى، والشوارع الممتلئة بالرصاص، وإطلاق النار في مختلف الاتجاهات.

وفي فجر الجمعة 28 نوفمبر، كثّفت المروحيات والمدفعية الإسرائيلية قصفها على البلدة الواقعة على سفوح جبل الشيخ، بالتزامن مع توغل دورية عسكرية إسرائيلية داخل المنطقة. وتطور المشهد أكثر يوم السبت، مع توغل جديد للجيش الإسرائيلي في محيط بيت جن، حيث أطلق النار لترهيب الرعاة، وأقام حواجز لمنع المرور.

وفي تعليق على ما جرى، قال المحاضر في أكاديمية الجليل الغربي والعقيد السابق في الجيش الإسرائيلي، الدكتور موشيه العاد، لقناة ومنصة "المشهد"، إنّ إسرائيل تركز في سوريا على أهداف رئيسية عدة، أبرزها منع التموضع الإيراني، ووقف نقل السلاح إلى "حزب الله"، وضمان حدود هادئة في الجولان، إضافة إلى حرية الحركة الاستخباراتية والجوية.

واعتبر العاد أنّ تمركز خلايا مسلحة على مسافة قريبة من الحدود، يصل إلى نحو 11 كيلومترًا، يدفع إسرائيل للرد بشكل قاسٍ، مشيرًا إلى أنّ عدد الإصابات في صفوف الجيش الإسرائيلي كان أعلى مما كان متوقعًا، ما يجعل العملية أقل نجاحًا مما خطط له، وإن لم تصل إلى حد الفشل.

وحول استمرار التوغلات، أوضح العاد، أنّ العمليات العسكرية لا تسير دائمًا كما هو مخطط لها، وأنّ الجيش يستخدم جميع الوسائل المتاحة في مكافحة ما يسميه "الإرهاب"، خصوصًا في المجال الاستخباراتي، رغم اعترافه بعدم امتلاكه معلومات دقيقة حول بعض تفاصيل العملية.

وأضاف أنّ إسرائيل، برأيه، لا تسعى إلى احتلال أو استعمار مناطق داخل سوريا، لكنها تستغل التطورات الميدانية لتحسين موقعها التفاوضي، وفرض شروطها في أيّ ترتيبات أو اتفاقيات أمنية محتملة، مؤكدًا أنّ الحديث لا يدور عن سلام شامل، بل عن اتفاقيات أمنية تضمن حرية الحركة ومنع أيّ تهديد شبيه بما حدث في 7 أكتوبر.