hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 ضربة للبرهان.. تصنيف أميركا "الإخوان" كمظمة إرهابية قد يوقف حرب السودان

المشهد

ترامب أصدر أمرا تنفيذيا بتصنيف "الإخوان" كمنظمة إرهابية أجنبية" (رويترز)
ترامب أصدر أمرا تنفيذيا بتصنيف "الإخوان" كمنظمة إرهابية أجنبية" (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تصنيف "الإخوان" كمنظمة إرهابية ضربة قوية للبرهان.
  • محلل سوداني: القرار سيؤثر بشكل غير مباشر على مسار الحرب في السودان.
  • كاتب سياسي: البرهان متردد في قبول مقترح الرباعية الدولية لحسابات شخصية وسياسية.

تلقى قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، ضربة جديدة بعد القرار الأميركي بتصنيف بعض أفرع "الإخوان" كتنظيم إرهابي، إذّ رأى محللون أن القرار الأميركي سيؤثر بشكل واضح على الموقف الدبلوماسي والسياسي لـ"الإخوان" في السودان وقد يضغط على الجماعة ماليا ودوليا لوقف الحرب.

ووجهت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "ضربة قاصمة" لجماعة "الإخوان" مما يجعلها أمام منعطف حاسم، بعد توقيع ترامب أمرًا تنفيذيًا لمباشرة الإجراءات والشروط المطلوبة لتصنيف بعض فروع جماعة "الإخوان" كـ"منظمات إرهابية أجنبية".

ويرى مراقبون أن أدوارهم المتعددة في أعقاب ما عُرف بـ"الربيع العربي" وتقويض الدول الوطنية كما في مصر وتونس، إلى جانب ما كشفته حرب غزة من تهديد للغرب، واصطفافهم مع التنظيمات الإرهابية، منها "القاعدة" و"داعش"، في خطاب عدائيّ تكفيريّ مشترك، أكد أن "المشروع الإخواني" يحمل في جوهره "رؤية تكفيرية".

وأصدر ترامب أمرًا تنفيذيًا يوجّه الإدارة الأميركية للنظر في تصنيف عدد من فروع جماعة "الإخوان" في دول مثل مصر ولبنان والأردن كـ"منظمات إرهابية أجنبية" بموجب قانون الهجرة والجنسية، وككيانات "إرهابية عالمية مصنّفة بشكل خاص".

هل يؤثر التصنيف على حرب السودان؟

تعليقًا على ذلك، قال المحلل السياسي السوداني الطيب الزين، إن قرار واشنطن الأخير القاضي بتصنيف بعض فروع جماعة "الإخوان" كمنظمة إرهابية حتما سيؤثر بشكل غير مباشر على مجريات الحرب في السودان.

وأضاف في حديث لمنصة "المشهد" أن هذا القرار:

  • سيؤدي إلى تقليص الدعم المالي والسياسي والدبلوماسي.
  • تعزيز موقف القوى الإقليمية المناهضة لـ"الإخوان" في التدخل بالسودان.
  • إضعاف تأثير "الإخوان" في أي عملية سياسية في المستقبل.

ورأى المحلل السياسي السوداني، أن القرار الأميركي قد يساهم في إضعاف أحد أطراف الحرب، لكنه في الوقت نفسه قد يؤدي إلى تصعيد التدخلات الإقليمية، مما يجعل مسار الحرب أكثر تعقيدًا.

من جانبه، رأى الباحث في الشؤون الإقليمية أحمد سلطان، أنّه في حال صاحب القرار الأميركي ملاحقات للشخصيات والتنظيمات المرتبطة بـ"الإخوان" عالميًا فسيتأثر "إخوان السودان" بهذا القرار.

وتحدث سلطان لـ"المشهد" عن بعض الخطوات التي يتخذها التنظيم الدولي للإخوان للإفلات من العقوبات الدولية عبر إنشاء شبكات أخرى غير مرتبطة رسميًا بالتنظيم تقوم على إدارة أموال التنظيم في العالم.

وأشار إلى أن طرفي الصراع في السودان يحاولان الضغط عسكريًا من أجل إحراز تقدم تمهيدًا للدخول في مفاوضات لإنهاء الحرب، لافتا إلى أن الصراع ربما يستمر لبعض الوقت.

ضربة لـ"الإسلام السياسي"

بدوره، قال الكاتب السوداني عثمان ميرغني، إن الحركة الإسلامية في السودان التي تُقاتل بجانب الجيش السوداني هي من نفس المنبع الخاص بـ"الإخوان"، فجميعهم يحملون أفكار حسن البنا، مؤسس "الإخوان"، حتى وإن اختلفوا في بعض الأفكار والمناهج.

وأوضح في حديث لـ"المشهد" أنه على الرغم من أن القرار الأميركي لم يُشر بشكل مباشر إلى التنظيم في السودان، فإنه يشكل في الأساس ضربة للمشروع "الإسلام السياسي" حيث تسعى هذه المجموعات إلى الوصول بالحكم مرتدية عباءة الدين خصوصا محاولة "الحركة الإسلامية في السودان" التي تتحالف مع البرهان.

وأضاف ميرغني أن قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، لديه حسابات شخصية تتعلق ببقائه في السلطة وسياسية في الصراع الجاري بالسودان، وبالتالي تحدث عرقلة من أجل الوصول إلى هدنة قبل إنهاء الحرب هناك.

وأشار إلى أن البرهان "مُتردد في اتخاذ خطوات حقيقية للموافقة على خطة الرباعية الدولية للوضع في السودان لارتباطه سياسيًا بالإخوان في السودان".

وقال إن أفضل سيناريو حاليًا هو أن ينخرط البرهان في السلام وإنهاء الحرب قبل نهاية العام الجاري، خصوصًا في ظل حالة الزخم الدولي لإنهاء الصراع في السودان.

وحذر ميرغني من السيناريو الأسوأ، قائلا "السيناريو الأسوأ هو تقسيم السودان إلى عدة دول بجيوش نظامية.. وقتها سيستمر الاقتتال في البلاد".