لا تزال تداعيات الاحتجاجات التي شهدتها مدينة همدان الإيرانية ضد الطلاب العراقيين تتفاعل وسط مطالبات شعبية بطردهم، في وقت يشعر فيه هؤلاء الطلاب بوجود مناخ عام معادٍ لهم، على الرغم من محاولات السلطات التعليمية والأمنية احتواء الموقف.
وأكدت تقارير رسمية أن الاتهامات الموجهة للطلاب العراقيين والمتعلقة بالاستهتار أو التحرش بالفتيات الإيرانيات "غير صحيحة"، مشيرة إلى أن رئاسة جامعة همدان فتحت باب الشكاوى أمام أي حالة انتهاك مع إمكانية تقديم الأدلة، إلا أنه لم تسجل حتى الآن أي شكاوى رسمية.
في المقابل، يتهم طلاب إيرانيون السلطات التعليمية والأمنية بممارسة "تمييز" في التعامل، حيث يشددون الرقابة على الطلاب المحليين، بينما يمنحون امتيازات للطلاب الأجانب، خصوصا العراقيين الذين يدفعون الرسوم بالدولار.
اتهامات بالتحرش
وفي خضم هذه الأزمة، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن أحد الطلاب العراقيين المتهمين بالتحرش ويدعى سيف حسين، والذي ظهر في مقطع فيديو مع زميله داخل سيارة فارهة تحمل لوحة عراقية، قوله إن ما جرى "مجرد سوء فهم".
وأوضح أنه جاء إلى إيران لإعداد مقترح رسالته الأكاديمية، وبقي 5 أيام فقط، وخلالها التقط أحد الأشخاص مقطع فيديو لسيارته مع تعليق يربطها بالطلاب العراقيين، لينتشر المقطع سريعا على منصات التواصل.
وأضاف أن الشرطة استدعته بعد 4 أيام من انتشار الفيديو، حيث خضع مع زميله لتحقيق استمر 4 ساعات، تخلله استعراض صور التقطتها كاميرات المراقبة منذ لحظة دخولهما إيران وحتى توقيفهما.
وأكد أن التحقيقات أثبتت عدم ارتكابهما أي مخالفة قانونية أو إزعاج لأي شخص، ليطلق سراحهما مع اعتذار رسمي من الشرطة.
وأشار إلى أن سبب الاعتقال كان شائعات انتشرت عبر "إنستغرام" تزعم أنهما تحرشا بفتيات، مضيفا أنه طلب منهما مغادرة إيران مع السيارة حفاظا على سلامتهما، بعدما لاحظا نظرات عدائية من المارة تجاههما.