تفاوتت الآراء بخصوص ما إذا كان مشهد تدفق المياه والفيضان بفعل فتح خزانات سد النهضة الإثيوبي على نحو مفاجئ، قد اضطر مصر إلى استعمال مفيض توشكى الذي يعد أحد حواجز الحماية من الغرق، وذلك لتفادي حدوث نتائج مماثلة لما جرى في السودان بعدما أطلقت وزارة الزراعة والري "اللون الأحمر" لتخوفها من التداعيات المحتملة على امتداد نهر النيل.
فيضان السودان ومفيض توشكى
لكن وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم شرح خطط المواجهة وألمح إلى عدم الحاجة الراهنة لاستخدام مفيض توشكى والاضطرار لفتحه.
وأثناء الاجتماع بمجلس الوزراء اليوم الخميس، قال سويلم، إن هناك مجموعة من الإجراءات الاستباقية التي اتبعتها الحكومة المصرية للتحوط من الآثار السلبية للفيضان، حيث بعثت وزارته رسائل تحذيرية إلى المحافظات كافة، مفادها ضرورة إخلاء أي تجاوزات قائمة على أراضي طرح النهر، وذلك لكونها ضمن حرم النهر ومساحته الطبيعية، حيث إنها معرضة للغمر في حالات الفيضان.
الأمر ذاته، أكده الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، موضحا أن السد العالي في أسوان، جنوب البلاد، يقوم بدوره في استقال المياه المتدفقة حتى مع منسوبها العالي، وذلك سواء كانت مياه الفيضان في السودان أو مياه الخزان الإثيوبي، بما يوفر حماية من الآثار السلبية والتداعيات المتمثلة في تآكل أجزاء من الأراضي كما حدث بالسودان.
فيما كشف الأكاديمي المصري المختص بالموارد المائية عن كون الاستعدادات المصرية هذا العام لا تبدو طارئة، إنما هي عامة وروتينية بالتزامن مع التدفق المائي القادم من إثيوبيا في مطلع السنة المائية، ويبدأ مع مطلع أغسطس ويأخذ منحى تصاعي حتى يبلغ ذروته.
كما دوّن شراقي في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن "تخفيض مياه سد النهضة جاء في اللحظات الأخيرة قبل أن ينفجر سد الروصيرص في السودان ذو السعة الصغيرة 7 مليارات م3 والذى يستقبل 600 - 750 مليون م3 منذ 10 أيام متتالية، مشيرًا إلى أنه لا يتحمل تصريف يومى 750 مليون م3 لأيام أخرى".