قال رئيس الوزراء البريطانيّ ريشي سوناك السبت، إنّ المملكة المتّحدة "مصدومة من حمام الدم" في غزة، و"هذه الحرب الرهيبة يجب أن تنتهي".
وفي بيان نشره بعد نصف عام على بدء الحرب، قال سوناك، "مرّت ستة أشهر على الهجوم الإرهابيّ الذي وقع في 7 أكتوبر، وهو الهجوم الأكثر فظاعة في تاريخ إسرائيل".
وفي ذلك اليوم، نفّذت قوات من "حماس" هجومًا من غزة على جنوب إسرائيل، أدى إلى مقتل 1170 شخصًا، غالبيتهم من المدنيّين، وفقًا لإحصاء أجرته وكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام إسرائيلية رسمية.
وتم اختطاف أكثر من 250 شخصًا ونقلهم إلى غزة حيث لا يزال 129 منهم محتجزين، بينهم أكثر من 30 لقوا مصرعهم، وفقًا للجيش.
وخلّف الهجوم العسكريّ الإسرائيليّ على غزة، أكثر من 33 ألف قتيل، وفقًا لوزارة الصحة التي تديرها حركة حماس.
وقال سوناك: "نواصل الدفاع عن حقّ إسرائيل في هزيمة تهديد إرهابيي "حماس" والدفاع عن أمنها".
وأضاف، "لكنّ المملكة المتّحدة بأكملها مصدومة من حمّام الدم، وقد روّعنا مقتل الأبطال البريطانيّين الشجعان الذين نقلوا الطعام للمحتاجين" في غزة.
الأسرى والمساعدات
وقُتل 7 عمال إغاثة، من بينهم 3 بريطانيّين، في القطاع الاثنين، بغارات مسيّرة إسرائيلية بعد أن أشرفوا على تفريغ شحنة مساعدات نقلتها سفينة من قبرص.
وزاد مقتلهم الضغوط على حكومة المملكة المتحدة لتعليق تراخيص تصدير الأسلحة إلى إسرائيل.
ولفت سوناك إلى أنّ "هذه الحرب الرهيبة يجب أن تنتهي. يجب إطلاق سراح الأسرى. المساعدات.. يجب أن تتدفق".
وشدّد رئيس الوزراء البريطاني على أنّ "أطفال غزة بحاجة إلى هدنة إنسانية فورية، تؤدّي إلى وقف إطلاق نار مستدام طويل الأمد"، معتبرًا أنّ هذه هي "أسرع طريقة لإخراج الأسرى وتوصيل المساعدات".
وأضاف: "من أجل مصلحة الإسرائيليّين والفلسطينيّين - الذين يستحقون جميعًا العيش في سلام وكرامة وأمن - فإنّ هذا هو ما سنواصل العمل لتحقيقه".
ووفقًا لمجموعات الحدّ من الأسلحة، وافقت لندن على مبيعات أسلحة تزيد قيمتها عن 614 مليون دولار لإسرائيل منذ عام 2015.
توصيل المساعدات
وفي الوقت نفسه، أعلنت الحكومة البريطانية، أنه سيتم نشر سفينة تابعة للبحرية الملكية للمساعدة في إدخال المزيد من المساعدات إلى غزة.
وإلى جانب ذلك، أعلنت بريطانيا أيضًا عن حزمة بقيمة تقارب من 12.25 مليون دولار لتوصيل المساعدات والخبرة اللوجستية لدعم الممرّ الإنسانيّ في شرق البحر الأبيض المتوسط بين قبرص وغزة.
وقال وزير الخارجية ديفيد كامرون، إنّ بريطانيا وحلفاءها بحاجة إلى "بحث كل الخيارات" بما في ذلك توصيل المساعدات بحرًا وجوًا "لتخفيف المحنة" في القطاع.