أثارت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف-ميارا، جدلا واسعا بعد إعلانها أن قرار الحكومة المضي في إغلاق إذاعة الجيش يندرج ضمن توجه أوسع لتقويض البث العام وتقييد حرية التعبير في البلاد.
وأكدت بهاراف-ميارا أن الخطوة تفتقر إلى أسس مهنية وواقعية، محذرة من أنها قد تكون مدفوعة باعتبارات غير سليمة، فضلا عن تعارضها مع القانون.
وأوضحت أن موقفها جاء في إطار رأي استشاري قُدم قبيل اجتماع حكومي مرتقب يوم الاثنين، من المتوقع أن يطرح خلاله وزير الدفاع يسرائيل كاتس مقترح الإغلاق رسميا.
إغلاق إذاعة الجيش
في المقابل، اعتبر زعيم المعارضة يائير لابيد أن إغلاق إذاعة الجيش يمثل جزءا من مساعي الحكومة لتقييد حرية التعبير و"محاولة للسيطرة على الوعي" خصوصا في عام انتخابي حساس.
وقال إن الحكومة "العاجزة عن معالجة الأزمات الاقتصادية والأمنية" تحاول السيطرة على الوعي العام بدلا من مواجهة الواقع.
وأشار لابيد إلى أن هذه السياسة بدأت باستهداف هيئة البث الإسرائيلية، ثم إذاعة الجيش، وربما تمتد لاحقا إلى القناتين 12 و13.
وأضاف أن الحكومة تسعى لإخفاء الحقائق التي لا تخدم مصالحها، متهما إياها بالعجز عن مواجهة غلاء المعيشة، وبإهمال الملف الأمني والتغاضي عن تهرب المتشددين من الالتزامات، ما يدفعها إلى التضييق على وسائل الإعلام بدلا من معالجة القضايا الجوهرية.
ووفقا للمقترح، فإن إذاعة الجيش التي شكلت منذ 75 عاما إحدى أبرز المنصات الإعلامية في إسرائيل، ستتوقف عن البث نهائيا بحلول الأول من مارس إذا ما أُقر القرار.
خطوة كهذه، إن نُفذت، ستشكل منعطفا حادا في المشهد الإعلامي الإسرائيلي وتفتح الباب أمام نقاش واسع حول مستقبل حرية الصحافة ودور الإعلام في الحياة العامة.