قال نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري تعليقا على الأنباء حول تحركات ضباط وعناصر في النظام السوري السابق داخل الأراضي اللبنانية إن "ما يتم تداوله يدعو إلى القلق".
وقال في منشور عبر "إكس": "لا بد للأجهزة الأمنية اللبنانية من أن تتحقق من صحته وتتخذ التدابير المناسبة، فهذا واجبها. ويترتب عليها، وعلينا جميعا أن ندرأ مخاطر القيام بأي أعمال تسيء إلى وحدة سوريا أو تهدد أمنها واستقرارها، في لبنان أو انطلاقا منه".
فلول الأسد في لبنان
وأضاف متري: "كما يدعونا ذلك إلى مزيد من التعاون مع السلطات السورية على أساس الثقة والاحترام المتبادلين لسيادة البلدين والمصلحة المشتركة".
ويأتي هذا التصريح بعد تسريبات لضباط كبار في جيش الأسد، يسعون لاستهداف الحكومة السورية الجديدة، عن تجهيز مكتب ضخم في لبنان ليكون مقرا لقيادة عمليات عسكرية ضد سوريا.
وبحسب الوثائق والمكالمات المسربة، فقد قام قائد قوات النخبة في الجيش السوري اللواء سهيل الحسن، بتجهيز مكتب ضخم بمنطقة الحيصة اللبنانية القريبة من الحدود السورية، بحيث ستكون مقرا لقيادة العمليات العسكرية المزمعة ضد دمشق.
الداخلية السورية تحذّر
وفي وقت سابق، وجه وزير الداخلية السوري أنس خطاب، تحذيرًا أخيرًا لما وصفه بمحاولات "فلول النظام البائد الاستمرار في نهج العبث ونشر الفوضى".
وقال وزير الداخلية السوري في تدوينة على منصة "إكس": "منذ الأيام الأولى للتحرير أثبتت وزارة الداخلية أنها الدرع الحصين لأهلنا في مواجهة التحديات الأمنية، بمختلف أشكالها وصورها، وذلك عبر التعاون والتنسيق مع باقي الوزارات والمؤسسات وعموم شعبنا العظيم".
وأضاف: "بدأ الجميع يلمس تغيراً جوهرياً واضحاً في الأداء الأمني، وأصبح العامل في الأمن أو الشرطة خادماً لأهله بعد أن كان مصدر الرعب الذي يفرّ منه الجميع".
وتابع الوزير: "فلينتظر فلول النظام البائد وعصاباته المجرمة الذين يصرّون على الاستمرار في نهج العبث ونشر الفوضى والقتل والتخريب مصيرهم المحتوم، ولتكن هذه الرسالة بمثابة تحذير أخير لهم للكف عما يفعلوه".
تأتي هذه التدوينة، فيما أشارت وزارة الداخلية السورية إلى أنها شنت حملة اعتقالات واسعة لشخصيات قالت إنها متورطة في أعمال تحريض في اللاذقية، على خلفية الاشتباكات التي شهدتها المحافظة التي يقطنها غالبية من أبناء الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الرئيس السوري السابق بشار الأسد.