hamburger
userProfile
scrollTop

في يوم المرأة العالمي.. نساء إيران على خط المواجهة

ترجمات

تتعارض المؤسسات المختلفة مع بعضها البعض أو تلتزم الصمت بشأن إلزامية الحجاب (رويترز)
تتعارض المؤسسات المختلفة مع بعضها البعض أو تلتزم الصمت بشأن إلزامية الحجاب (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • اليوم العالمي للمرأة له صدى خاص للإيرانيات في ظل الاحتجاجات الأخيرة.
  • الدولة لا تزال ترى النساء اللواتي يعتنقن إحساسهن بالحرية كمجرمات.
  • أكثر من 500 شخص قتلوا واعتقل نحو 20.000 منذ بدء الاحتجاجات.
  • تقارير عن قيام الشرطة بإيقاف النساء غير المحجبات في الشارع.

منذ الإطاحة بالشاه في إيران في عام 1979، صُوّرت العاصمة الإيرانية بالنساء اللواتي يرتدين الشادور الأسود السميك، والجداريات العديدة للمدينة التي تدعو إلى سقوط الولايات المتحدة، إلا أن الأشهر الـ6 الماضية قلبت هذه الصورة رأسا على عقب.

تعجّ المقاهي في طهران بروّادها من الشباب والشابات بعضهن يرتدين الحجاب، ولا يختلفون عن نظرائهم في إسطنبول أو بيروت، حيث أغطية الرأس ليست إلزامية، وفي مراكز التسوق في الجيوب الشمالية الغنية باتجاه الجبال المغطاة بالثلوج، يبدو من غير المعتاد الآن رؤية امرأة شابة ترتدي الحجاب.

بعد أن هدأت الاحتجاجات اليومية التي أشعلت الشوارع في سبتمبر الماضي إثر وفاة الشابة مهسا أميني على يد شرطة الأخلاق، يُعد هذا المنظر التغيير الأكثر وضوحا وسط حملة قمع وحشية من قبل السلطات، حيث تقول جماعات حقوق الإنسان إن أكثر من 500 شخص قتلوا واعتقل ما لا يقل عن 20,000 منذ بدء الاحتجاجات، بحسب تقرير لوكالة "بلومبرغ".

شروط النساء

ولسنوات، كانت الشابات في طهران تختبرن القواعد المتعلقة بما يمكن أن يرتدينه علنا، ويدفعن حدود ما هو مسموح به، ويخاطرن بالاعتقال والعقاب، لكن من خلال حرق الحجاب علنا في نيران الشوارع وقص شعورهن، أعادت النساء شروط علاقتهن بالدولة.

تقول مديرة "فيمينا" المجموعة الداعمة لحقوق الإنسان ومقرها واشنطن سوسان طهماسيبي، إن هذا "يعكس غضب وإحباط أجيال متعددة من النساء اللائي يدعمن بعضهن البعض الآن، إن الجّدات والأمهات والبنات والحفيدات العظماء هم الذين اضطررن إلى تحمّل هذا العنف والإذلال على مدى سنوات عديدة".

ومع ذلك، يقول التقرير، لا تزال الدولة ترى النساء اللواتي يعتنقن إحساسهن الجديد بالحرية كمجرمات، وربما اختفت عربات شرطة "الأخلاق" التي تطارد شوارع طهران المزدحمة، إلا أن القيادة الدينية لم تختف، ولا تزال هناك تقارير عن قيام الشرطة بإيقاف النساء في الشارع.

قمع السلطات

وانتشرت صور ومقاطع فيديو لنساء يسيرن في الشارع أو يقمن بمهام عادية مع شعرهن الفتوح على وسائل التواصل الاجتماعي. ومع ذلك، اعتقلت شابة بعد أن نشرت صورة لها وصديقتها تتناولان وجبة الإفطار في مقهى في وسط المدينة.

هناك أيضا تقارير متكررة عن إغلاق الشركات أو معاقبتها للسماح للنساء بالعمل في المكاتب من دون تغطية شعرهن. وفي الشهر الماضي، أمرت محكمة في طهران بإجراء تحقيق للشرطة بعد أن شاركت موظفات في أكبر متجر تجزئة على الإنترنت في إيران "ديجيكالا"، صور سيلفي لأنفسهن من دون ارتداء الحجاب.

وظلت السياسة الرسمية بشأن دوريات الحجاب غامضة، حيث تتعارض المؤسسات المختلفة مع بعضها البعض أو تلتزم الصمت بشأن هذه المسألة، في الوقت الذي يطالب فيه المشرعون المتشددون بقوانين جديدة.

يقول عضو البرلمان ورجل الدين حسين جلالي، للتلفزيون الحكومي في ديسمبر، إنه يجب أن تكون هناك "ضمانات لعودة الحجاب إلى رؤوس النساء الإيرانيات في غضون عامين". وتشمل هذه منع النساء من دخول البنوك والاستيلاء على أصولهن الشخصية، والمراقبة باستخدام برنامج التعرف على الوجوه.

تسميم التلميذات

ولا يزال احتمال شنّ حملة واسعة النطاق على الكشف عن النقاب قائما، خصوصا مع استعداد شريحة دينية مخلصة بشدة من السكان لتولي زمام الأمور بأيديهم.

وأخيرا، يتم استهداف تلميذات المدارس اللواتي بالتسمم بهدف إغلاق مدارسهن، حيث نقل المئات إلى المستشفى منذ نوفمبر مع أحدث موجة أواخر الأسبوع بما في ذلك في طهران.

وقالت الحكومة إنها تلاحق الجناة ووصف المرشد الأعلى علي خامنئي هذا الأسبوع الحوادث بأنها "جريمة كبيرة" تستدعي عقابا شديدا. وعلى الرغم من هذه الخلفية، تقول "بلومبرغ" إن "هناك شعور واضح بأن المشهد الاجتماعي في طهران يتغير".

للمزيد

-ترتيب أجمل نساء الدول العربية 2023