تواجه خطة الخلافة التي وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحديات متزايدة مع بروز أسماء جديدة قد تدخل السباق لنيل ترشيح الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية لعام 2028.
خليفة ترامب
وكان الرئيس الأميركي قد ألمح سابقا إلى أن نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو هما أبرز المرشحين المحتملين لخلافته، إلا أن مؤشرات جديدة تكشف عن اهتمام شخصيات أخرى بالترشح، في وقت تشهد فيه حركة "اجعل أميركا عظيمة مرة أخرى" (MAGA) انقسامات داخلية قد تعقّد قدرة ترامب على توحيد قاعدته خلف شخصية واحدة، بحسب مجلة "نيوزويك" الأميركية.
وبحسب التعديل الـ22 للدستور الأميركي الذي أُقر عام 1951، لا يمكن للرئيس أن يتجاوز ولايتين في البيت الأبيض ما يعني أن ترامب سيكون مضطرا إلى تمرير القيادة لشخصية جمهورية أخرى في انتخابات 2028، في محاولة لترسيخ نفوذه السياسي وضمان استمرار سياسات الحركة التي أسسها.
احتمالات متباينة
تشير بيانات منصة التنبؤ "بوليماركت" إلى أن فانس يتصدر قائمة المرشحين الجمهوريين المحتملين بنسبة 56%، فيما يحل روبيو ثانيا بفارق كبير عند 8%.
في المقابل، ارتفعت فرص النائبة الجمهورية عن ولاية جورجيا مارجوري تايلور غرين من 2.7% في أغسطس إلى 4% في نوفمبر، رغم نفيها المتكرر نيتها الترشح مؤكدة أن تركيزها ينصب على خدمة دائرتها الانتخابية.
أما السيناتور تيد كروز، الذي سبق أن نافس ترامب في الانتخابات التمهيدية عام 2016، فقد أثار جدلا مؤخرا بانتقاداته لمقدم البرامج السابق في "فوكس نيوز" تاكر كارلسون، الحليف المقرب من فانس، خاصة فيما يتعلق بمواقفه الرافضة لتدخل الولايات المتحدة في النزاعات الخارجية.
وزادت مشاركات كروز في فعاليات الحزب الجمهوري من التكهنات حول إمكانية دخوله السباق الرئاسي المقبل.
وأثارت مقابلة كارلسون الأخيرة مع شخصية يمينية متطرفة جدلا واسعا داخل صفوف الحركة.
وزاد من حدة الانقسامات انتقاد ترامب العلني لغرين بعد خلافات سياسية بينهما، ما قد يصعب مهمة الرئيس في توجيه مؤيديه نحو مرشح واحد.
"شخصيات رائعة"
ويرى البروفيسور كالفن غيلسون من جامعة ساوثرن ميثوديست في تكساس أن فانس يظل المرشح الأوفر حظا لخلافة ترامب، قائلا إن انتخابات 2028 ستجذب عددا كبيرا من المنافسين، وربما أكثر من اثني عشر مرشحا جمهوريا، إلى جانب أسماء بارزة من الحزب الديمقراطي.
وأضاف أن التحدي أمام فانس وروبيو يكمن في كيفية الحفاظ على قربهما من ترامب لضمان الفوز بالترشيح، دون أن يتحول ذلك إلى عبء في الانتخابات العامة.
وأكد ترامب نفسه في أكتوبر أن الحزب الجمهوري يملك "شخصيات رائعة"، مشيدا بفانس وروبيو، ومعتبرا أن تحالفهما سيكون "لا يُقهر".
أما فانس فقد صرح في مقابلة تلفزيونية أنه يفكر أحيانا في مستقبل ما بعد الانتخابات النصفية، لكنه يذكر نفسه بأن مهمته الحالية هي خدمة الشعب الأميركي.