hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 أزمة أنفاق رفح تهدد هدنة غزة.. ضغوط أميركية وصفقة محتملة

المشهد

مصادر: مقترح من الوسطاء بخروج المقاتلين مقابل تسليم سلاحهم لمصر (أ ف ب)
مصادر: مقترح من الوسطاء بخروج المقاتلين مقابل تسليم سلاحهم لمصر (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • "القسام" قالت إن عناصرها لن يستسلموا لإسرائيل.
  • ضغوط أميركية للتوصل لاتفاق بشأن عناصر الحركة.
  • محللون: الأزمة قد تهدد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

تصاعدت أزمة عناصر حركة "حماس" المحاصرين داخل أنفاق مدينة رفح في غزة، بعد أن أعلنت "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس" أن عناصرها لن يستسلموا لإسرائيل داعية الوسطاء إلى إيجاد حل لأزمة تهدد وقف إطلاق النار المستمر منذ شهر.

يأتي ذلك في وقت تشهد فيه إسرائيل سجالا كبيرًا حول موقف الجيش الإسرائيلي في التعامل مع هذه العناصر، ففي حين تقترح المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن تقوم هذه العناصر بالاستسلام وتسليم أنفسهم لإسرائيل، يرى آخرون أنه يجب عقد صفقة بموجبها تسمح إسرائيل لهذه العناصر بالخروج.

ضغوط أميركية

وقال محللون في حديث لمنصة "المشهد" إن هذه الأزمة تهدد اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم بضمانات أميركية لذلك تسعى الولايات المتحدة إلى الضغط على إسرائيل من أجل السماح بخروج المقاتلين.

وأشاروا إلى أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف سيصل إلى إسرائيل في وقت لاحق ربما لمناقشة مقترح هذه الأزمة، ولفتوا إلى وجود ضغوط أميركية على تل أبيب لعقد اتفاق.

وفي وقت سابق أكد ويتكوف أن الصفقة المقترحة لنحو 200 مسلح ستكون بمثابة اختبار لعملية أوسع نطاقا لنزع سلاح "حماس" في كافة أنحاء غزة، في إشارة إلى جهود واشنطن لعقد صفقة بشأن المقاتلين.

في السياق، قال مصدران قريبان من جهود الوساطة لرويترز، إن المقاتلين يمكن أن يسلموا أسلحتهم مقابل السماح لهم بالمرور إلى مناطق أخرى من القطاع بموجب اقتراح يهدف إلى حل الأزمة.

وقال أحد المصدرين، وهو مسؤول أمني مصري، إن الوسطاء المصريين اقترحوا أن يسلم المقاتلون الذين لا يزالون في رفح أسلحتهم إلى مصر مع تقديم تفاصيل عن الأنفاق هناك حتى يتسنى تدميرها مقابل منحهم خروجا آمنا.

وفي المقابل حمّل بيان "كتائب القسام" اليوم الأحد إسرائيل مسؤولية الاشتباك مع المقاتلين الذين قال إنهم يدافعون عن أنفسهم.

وجاء في البيان "يتحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الالتحام مع مجاهدينا في رفح الذين يدافعون عن أنفسهم داخل منطقة خاضعة لسيطرته، وليعلم العدو أنه لا يوجد في قاموس كتائب القسام مبدأ الاستسلام وتسليم النفس للعدو".

انهيار اتفاق غزة؟

في التفاصيل، قال الخبير العسكري الفلسطيني اللواء سمير عباهرة، إن إسرائيل طلبت تسليم ضابط إسرائيلي قُتل في غزة في العام 2014 يدعى هدار غولدين، ضمن صفقة السماح للمقاتلين بالخروج من أنفاق غزة.

وأضاف في حديث لـ"المشهد" أن "حماس" ربما ترغب في عقد صفقة أخرى، تتعلق بإطلاق سراح المزيد من المعتقلين الفلسطينيين مقابل تسليم رفات الضابط الإسرائيلي، مشيرا إلى وجود مخاوف إسرائيلية بشأن الضغوط الأميركية من أجل عقد صفقة بخصوص مقاتلي الحركة.

ولفت الخبير العسكري الفلسطيني إلى أن الجيش الإسرائيلي يحاول تضييق الخناق على عناصر الحركة في أنفاق رفح عبر صب كميات كبيرة من الأسمنت داخل الأنفاق لإجبارهم على الاستسلام.

وحذر من أن هذه القضية قد تفجر أزمة في اتفاق وقف إطلاق النار، مستبعدا أن يتم حل هذه الأزمة خلال الساعات المقبلة وقال: "ربما تأخذ هذه الأزمة أياما لكي يتم التوصل لحل بشأنها".

وأشار إلى وجود أزمة داخل الشارع الإسرائيلي، وضغوط على نتانياهو لتوقيع صفقة وإعادة رفات الضابط الإسرائيلي، مستبعدا أن توافق "كتائب القسام" على أي اتفاق يتضمن استسلام عناصره المحاصرين في رفح لإسرائيل.

صفقة محتملة

من جانبه، قال الباحث في الشؤون الإقليمية والدولية أحمد سلطان، إن هناك ضغوطا أميركية لخروج مقاتلي "حماس" من أنفاق رفح في المقابل ترى القيادة العسكرية الإسرائيلية ضرورة أن يستسلم هؤلاء المقاتلون.

وأشار سلطان في حديث لـ"المشهد" إلى أن الضغوط الأميركية تأتي في ضوء رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستمرار اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

ورأى أن إسرائيل ربما تعول على أن طول الوقت قد يسهم في استسلام مقاتلي الحركة ولكن المؤشرات تقول إن هذه العناصر ربما "تفضل الموت على الاستسلام".

وقال إن الاتصال بين القسام وهذه العناصر منقطع منذ شهر مارس ومع ذلك لديهم القدرة على القتال حتى هذه اللحظة، مضيفا "إذا ذهبت إسرائيل إلى خيار مواجهة هذه العناصر فلن يكون الأمر سهلا".

وألمح إلى وجود بعض القيادات العسكرية في إسرائيل التي ترغب في استئناف القتال في غزة وتوسيع الضربات على القطاع. وأوضح أن القسام ربما تلقت تطمينات بأنه سيتم التفاوض بشأن مصير المقاتلين.

وأكد سلطان أن ترامب لا يريد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. وقال "رأى أن الولايات المتحدة تضغط بقوة في المقابل تسعى المؤسسة الأمنية أن تنهي الهدنة وتوسع وتيرة العمليات العسكرية في غزة، قائلا "الاتفاق تم بضمانات أميركية وواشنطن لا تغرب في أن تهتز صورة ترامب في العالم بانهيار هذا الاتفاق".