حذرت الملكة رانيا زوجة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني من عواقب الكراهية التي أكدت أنها عادت بقوة في السنوات الأخيرة.
وقالت ملكة الأردن إن الكراهية عادت تحت عباءة أسماء مختلفة، فنجد العنصرية تختفي تحت عباءة الوطنية والتفريق تحت عباءة الفخر الثقافي.
الكلمات بداية كل إبادة جماعية
أكدت ملكة الأردن في خطابها أمام قمة عالم شاب واحد في ميونخ، أن التاريخ علمنا أنه يمكننا مواجهة الكراهية وإدانتها بل وحتى دفنها تحت الأرض.
وحذرت من أن هذه الكراهية بدأت تعود بقوة بأسماء مختلفة مثل حرية التعبير لتبرير معاداة السامية وكراهية الإسلام.
وأوضحت الملكة رانيا أنه لا يمكننا الاستهانة بالكراهية واعتبارها بأنها "مجرد كلام"، مؤكدة أن ذلك التجاهل كان بداية كل إبادة جماعية.
وقالت إن الخطاب المجرد للإنسانية كان مقدمة لبعض أسوأ فصول التاريخ البشري، مضيفة أنه في ثلاثينيات القرن الماضي وفي مدينة ميونخ ذاتها وصف الحزب النازي اليهود بأنهم "آفات".
وتابعت: "في رواندا وصف البث الإذاعي العام التوتسي بأنهم صراصير، وفي ميانمار شبه القوميون الروهينغا بالكلاب الضالة".
أحداث 7 أكتوبر 2023
قالت ملكة الأردن في أعقاب هجمات 7 أكتوبر عندما أعلن مسؤول إسرائيلي حصارا تاما على غزة وصف السكان بأنهم حيوانات بشرية، موضحة أنه كان يسير وفق نهج قديم مجرب وهو "أقنع الجمهور بأنك تتعامل مع وحوش فلا يصبح العنف مقبولا فحسب بل ضروريا".
وأكدت الملكة رانيا على أن الكراهية لا يمكن أن تتقدم دون حليفها الصامت وهو اللامبالاة، وحذرت من أن اللامبالاة تطيل عمر الظلم.
وقالت الملكة إن الشباب حاليا أصبح يطالب بالنزاهة ويخوض معركة الصراع نحو نزاهة الأخلاق في عالم فقد إحساسه.