hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 حرب إسرائيل وإيران.. تحركات عربية نشطة لإنقاذ المنطقة

حركات عربية حثيثة لاحتواء خطر تصاعد المواجهة الإسرائيلية الإيرانية (أ ف ب)
حركات عربية حثيثة لاحتواء خطر تصاعد المواجهة الإسرائيلية الإيرانية (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • جهود عربية خليجية تهدف إلى تهدئة الصراع الإسرائيلي الإيراني عبر الوساطة والدبلوماسية.
  • خبراء: إسرائيل لن تتجه إلى التفاوض إلا إذا تلقت خسائر كبيرة.
  • شنيكات: الجهود العربية لا تتعدى كونها "مساعٍ حميدة".
  • سلطان: الخيار العسكري وحده لا يمكن أن يؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني.
  • حرب: الهدف الأسمى هو إعادة الهدوء النسبي إلى المنطقة.

في الآونة الأخيرة، برزت تحركات عربية متسارعة تهدف إلى تطويق الأزمة بين إسرائيل وإيران ومنع انزلاق المنطقة نحو حرب مدمّرة.

وقد برز الدور الخليجي خصوصًا الإماراتي في الدفع نحو مسار دبلوماسي يفضي إلى تهدئة شاملة، من خلال قنوات اتصال فعالة ومساعٍ حثيثة للتواصل مع الأطراف الدولية المؤثرة، سعيًا لوقف التصعيد وتفادي كارثة إقليمية قد تطال بتداعياتها البعيدة الاقتصاد العالمي وأمن الملاحة في الممرات الحيوية.

وتتقاطع هذه الجهود مع الموقف الذي عبّر عنه وزراء خارجية 22 دولة عربية وإسلامية في بيان مشترك أدانوا فيه العدوان الإسرائيلي على إيران فجر 13 يونيو، معتبرين إياه خرقًًا صريحا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وطالب البيان بوقف فوري للأعمال العدائية وعودة عاجلة إلى طاولة المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني، مشددًا على أن الحوار والدبلوماسية هما السبيل الوحيد لضمان أمن واستقرار المنطقة وتجنيبها سباقًا نوويًا كارثيًا.

خسائر إسرائيل تحدد مصير الحرب

بدوره، أكد الباحث السياسي جهاد حرب أن الدول العربية تمتلك قدرة جوهرية على ممارسة الضغط على الإدارة الأميركية والنظام الإيراني على حد سواء، بهدف دفعهما للعودة إلى طاولة المفاوضات.

واعتبر حرب في حديثه لمنصة "المشهد" أن الدبلوماسية هي "الوسيلة الأسهل والأقل تكلفة" لضمان الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وتجنب تدهور الأوضاع العسكرية التي قد تؤثر سلبًا على إمدادات الطاقة العالمية.

وأشار إلى أن أيّ تصعيد عسكري في المنطقة من شأنه أن يُهدد ربع الإمدادات العالمية من النفط والغاز والأسمدة مما سيترك تداعيات واسعة النطاق على الاقتصاد العالمي.

وقال حرب: "لهذا، فإن الدول العربية، خصوصًا تلك التي لا تربطها علاقات مع إسرائيل، تستطيع ممارسة هذا الضغط بالتعاون مع البيت الأبيض لوقف الأعمال القتالية والدفع نحو حلول سلمية، خصوصًا في ما يتعلق ببرنامج إيران النووي".

ولفت إلى أن الهدف الأسمى هو إعادة الهدوء النسبي إلى المنطقة، مما يفسح المجال لمعالجة الصراعات الأخرى وفي مقدمتها الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأوضح حرب أن الدول العربية بما فيها السعودية والإمارات وقطر، يمكنها الاضطلاع بدور محوريّ داخل أروقة الأمم المتحدة سواء في مجلس الأمن أو الجمعية العامة.

وبحسب حرب، يتمثل هذا الدور في الضغط لاستصدار قرارات تدعو إلى وقف الحرب الإسرائيلية الإيرانية، وتمكين الأمم المتحدة من لعب دور أكثر فاعلية في تسوية النزاعات القائمة، خصوصًا هذا الصراع المستجد ليتسنى للأطراف المعنية التوصل إلى اتفاقيات أو تهدئة الأوضاع الراهنة في منطقة الخليج والشرق الأوسط بشكل عام. 

ويقول الخبير السعودي علي الشهابي، لوكالة فرانس برس"لا مؤشرات إيجابية" في القريب العاجل.

ويرى الشهابي أن أفضل سيناريو للأزمة الحالية هو "التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة". 

مسار دبلوماسي لاحتواء التصعيد

إلا أن الباحث في الشؤون الإقليمية والدولية أحمد سلطان كان له رأي آخر، حيث أكد أن معظم الدول العربية بما فيها دول الخليج، وعلى الرغم من تباين مواقفها حيال إيران، لا ترغب في انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية شاملة.

وأوضح سلطان في حديثه مع منصة "المشهد" أن العلاقات التي شهدت بعض التحسن بين هذه الدول وطهران خلال الأعوام الأخيرة، لا تعني القبول بأيّ تصعيد قد يجر المنطقة إلى حالة من عدم الاستقرار لما له من تداعيات إقليمية واسعة قد تطال الجميع.

وأشار سلطان إلى أن الإستراتيجيات المعتمدة حاليًا من قبل هذه الدول تتركز على التهدئة وتفعيل أدوات الوساطة وتقريب وجهات النظر والدفع باتجاه حل دبلوماسي شامل.

واعتبر أن الاعتماد على الخيار العسكري وحده لا يمكن أن يؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني أو تحييد مشروعه النووي، خصوصًا أن هناك تعقيدات فنية حقيقية تتعلق بمدى القدرة على تدمير المنشآت النووية المدفونة في أعماق الأرض، مثل منشأة "فوردو" حتى باستخدام أقوى القنابل الأميركية.

وأضاف سلطان أن هذه المعضلة الفنية تشكل محور نقاشات متواصلة داخل دوائر الأمن القومي الأميركي، حيث يدور سجال واسع حول مدى فعالية الخيار العسكري في تحقيق أهدافه دون الانزلاق إلى حرب مفتوحة.

وفي السياق ذاته، أشار الباحث إلى أن دول الخليج إلى جانب مصر وتركيا، ترى ضرورة إنهاء المواجهة الجارية في أسرع وقت ممكن وهي تمتلك نفوذًا متزايدًا في واشنطن، من خلال شبكات علاقات واسعة مع جماعات الضغط الأميركية.

ويرى سلطان أن هذه الدول قادرة -إذا ما قررت تفعيل هذا النفوذ إلى أقصى حد- على التأثير في مسار القرار الأميركي وربما المساهمة بشكل فعلي في وقف التصعيد.

في المقابل، أكد رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية الدكتور خالد شنيكات أن مساعي الوسطاء العرب لإيجاد حل دبلوماسي أو سياسي للصراع المتصاعد بين إيران وإسرائيل تصطدم بموقف إسرائيلي ثابت. وقال "فإسرائيل، المدعومة بشكل كبير من الولايات المتحدة تعتقد أنها صاحبة اليد الطولى وتراهن على قدراتها العسكرية لتحقيق أهدافها".

ويرى شنيكات في حديثه لمنصة "المشهد" أنّ العامل الوحيد الذي قد يدفع إسرائيل لقبول التسوية يكمن في "حجم الخسائر التي تتلقاها في هذه الحرب".