عبر نحو 20 ألف مهاجر قناة المانش في قوارب صغيرة من أوروبا القارية منذ الأول من يناير، وهو رقم قياسي جديد للأشهر الـ6 الأولى من العام، حسبما أظهرت أرقام الحكومة البريطانية الثلاثاء.
وقام حوالى 19982 مهاجرا بهذه الرحلة الخطيرة، متجاوزين الرقم القياسي السابق البالغ 13489 مهاجرا الذي سُجّل في العام 2024.
ويزيد ذلك الضغوط على رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي تعهّد بخفض أعداد المهاجرين عندما انتُخب العام الماضي.
وفي 1 يونيو الجاري، رصدت السلطات البريطانية وصول 1194 مهاجرا عبروا المانش بواسطة قوارب صغيرة، في عدد قياسي منذ بداية هذا العام، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس يستند الى أرقام رسمية.
وبذلك، يرتفع إلى 14 ألفا و808 عدد الأشخاص الذين وصلوا إلى المملكة المتحدة بحرا منذ بداية العام، في مستوى غير مسبوق رغم الإجراءات العديدة التي اتخذتها الحكومتان الفرنسية والبريطانية لاحتواء هذه الظاهرة.
خفض الهجرة
وكان رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، تعهّد الشهر الماضي، بخفض صافي الهجرة إلى بريطانيا بشكل ملحوظ خلال السنوات الـ4 المقبلة، مؤكدًا على ضرورة تعزيز الرقابة للحفاظ على التماسك الاجتماعي وتحفيز الاستثمار في القوى العاملة المحلية.
كان ضبط الهجرة عاملاً رئيسيًا في تصويت بريطانيا عام 2016 على مغادرة الاتحاد الأوروبي، إلا أن صافي الوافدين تضاعف 4 مرات منذ خروجها من الاتحاد، مما ساهم في تعزيز شعبية حزب نايجل فاراج اليميني المناهض للهجرة، وفقة صحيفة "نيوز ماكس".
وقال ستارمر إن الدول تعتمد على قواعد تُحدد الحقوق والمسؤوليات والالتزامات، وأن بريطانيا بدونها تُخاطر بأن تصبح "جزيرة للغرباء".
وأضاف أن خطته الجديدة تعني أن الهجرة ستنخفض بشكل حاد بحلول نهاية هذا البرلمان عام 2029، رغم أنه لم يُحدد أي أهداف رقمية.
وقال في مؤتمر صحفي عُقد في مكتبه في داونينج ستريت: "هذا وعد، لكنني أريد أن أكون واضحًا تمامًا بشأن هذا الأمر، إذا احتجنا إلى اتخاذ المزيد من الخطوات، وإذا احتجنا إلى بذل المزيد من الجهد لتخفيف الضغط على الإسكان وخدماتنا العامة، فسجلوا كلماتي، سنفعل".