hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 انهيار جليدي يبتلع قرية أوروبية.. وتحذيرات من كارثة في المنطقة

المشهد

السلطات السويسرية أخلت القرية قبل يومين من الواقعة (رويترز)
السلطات السويسرية أخلت القرية قبل يومين من الواقعة (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • اختفاء بلدة في جنوب سويسرا بعد ذوبان الجليد.
  • خبير جيولوجي: ما حدث ظاهرة طبيعية معروفة.
  • خبراء يحذرون من تداعيات التغيرات المناخية على الذوبان الجليدي.

اختفت قرية بلاتن في جنوب سويسرا من الخريطة قبل يومين، وذلك بعد حادث بيئي غير مسبوق شهدته المنطقة، حذر عدد من الخبراء من احتمال تكراره في دول أخرى بينها فرنسا.

ففي يوم الأربعاء، دفن معظم بلدة بلاتن في قاع الوادي، بعد انهيار كتل هائلة من الجليد والصخور من وادي بيرش الجليدي، بسمك عشرات الأمتار وطول نحو 2 كلم، كما صرحت بذلك السلطات السويسرية التي كانت قد بادرت بإخلاء سكان البلدة منذ يومين قبل الكارثة.

يشكل الانهيار الدراماتيكي لنهر بيرش الجليدي في سويسرا تحذيرا مقلقا للأشخاص الذين يعيشون في ظل الأنهار الجليدية الهشة في مختلف أنحاء العالم، خصوصا في آسيا، على ما يؤكد الخبراء.

الانهيارات لا تقتصر على الجليد!

تعليقا على ذلك، قال خبير الجيولوجيا والبيئة والتغير المناخي الدكتور أحمد الملاعبة في حديث لمنصة "المشهد" إن الانهيار الجليدي الذي وقع في سويسرا هو ظاهرة طبيعية معروفة، تحدث نتيجة تكسر كتل الجليد المتراكمة على القمم الجبلية، مثل جبال الألب والهيملايا والأنديز، موضحا أن هذه المناطق تشهد سنويا عشرات الحالات المماثلة.

وأشار إلى أن الكتل الجليدية غير المستقرة، خصوصا الواقعة على حواف الأودية، تكون أكثر عرضة للذوبان والانهيار، لافتا إلى أن درجات الحرارة في أوروبا تجاوزت 30 درجة مئوية، ووصلت سابقا إلى 45 كما حدث في بريطانيا، ما يسرع من ذوبان الجليد.

وأوضح الملاعبة أن هذه الانهيارات لا تقتصر على الجليد فقط، بل تتحول في بعض المناطق إلى ما يعرف بالطين المتحرك أو اللاهار، وهو مزيج من المياه والصخور والرمال يتصلب عند مروره بالمناطق السكنية، مسببا دمارا واسعا قد يجرف مدنا كاملة.


وأكد أن هناك تقنيات للرقابة والوقاية، مثل المجسات الحرارية، وقنوات التصريف، وتحزيم اتجاه سريان الانهيار، إضافة إلى بناء الحواجز الخرسانية أو الحجرية.

وأشار إلى أن المراقبة عبر الأقمار الصناعية أصبحت ضرورية، خصوصا في ظل التغيرات المناخية والاحتباس الحراري، مضيفا أن المناطق الجبلية التي يزيد ارتفاعها عن 2000 متر مهددة بهذه الظواهر، بما فيها جبل الشيخ وجبل العرب في منطقتنا.

وشدد الملاعبة على أنه لا توجد منطقة آمنة من هذه الانهيارات، قائلا: "أي منطقة تحتوي على جليد متراكم مهددة، ولا يمكن استبعاد أي احتمال في ظل استمرار الاحترار العالمي".


تداعيات متزايدة

بدوره، قال مستشار شؤون الحد من مخاطر الكوارث في الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون علي نيومان، إن تغير المناخ وتأثيره على الغلاف الجليدي ستكون له تداعيات متزايدة على المجتمعات البشرية التي تعيش بالقرب من الأنهار الجليدية وتعتمد عليها بشكل أو بآخر.

وفي حين أن دور تغير المناخ في حالة انهيار النهر الجليدي السويسري لم يثبت علميا بعد، إلا أنه يؤثر بوضوح على الغلاف الجليدي، وهو الجزء من الأرض الذي يتجمد فيه الماء ويتحول إلى جليد، وفق ما أكد نيومان في المؤتمر الدولي حول الأنهار الجليدية الذي ترعاه الأمم المتحدة.


وأشار نيومان إلى أن "هذا يظهر أنه من خلال توافر المهارات المناسبة والمراقبة وإدارة الطوارئ، يمكن الحد بشكل كبير من حجم هذا النوع من الكوارث".

من جانبه، يرى مدير إدارة المياه والغلاف الجليدي في المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ستيفان أولينبروك أن ما حصل يبرز ضرورة استعداد المناطق المعرضة للخطر، مثل جبال الهمالايا، بشكل جيد لمثل هذه السيناريوهات.