صادق مجلس النواب المغربي أمس الثلاثاء، خلال الجلسة التشريعية، بالأغلبية، على مشروع قانون المسطرة الجنائية في مجمله، بحضور وزير العدل عبد اللطيف وهبي.
وحصل مشروع قانون المسطرة الجنائية الذي تمت مناقشته على مدى نحو 8 ساعات، على موافقة 130 نائبا، فيما عارضه 40 نائبا، دون امتناع أي نائب عن التصويت.
مشروع قانون المسطرة الجنائية
وفي كلمة افتتاحية، أكد وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي أن مشروع قانون المسطرة الجنائية يشكل خطوة "نوعية وغير مسبوقة" في مسار تحديث المنظومة الجنائية الوطنية.
وشدد على أن النص القانوني الجديد يتماشى مع التطورات الدستورية والالتزامات الدولية للمملكة، مع إرساء توازن دقيق بين الحفاظ على النظام العام وضمان الحقوق والحريات الفردية.
وأوضح الوزير أن نسبة كبيرة من التعديلات التي اقترحها النواب في لجنة العدل والتشريع، والبالغ عددها 1384 تعديلاً، حظيت بالترحيب.
وأشار إلى أن هذا المشروع يستجيب لحاجة ملحة لتحديث قواعد الإجراءات الجنائية، معتبرا أنه ليس قانونا بسيطا، بل هو "دستور حقيقي للعدالة الجنائية"، بفضل الآليات التي يقدمها لحماية حقوق المتقاضين، وتعزيز دور الدفاع، وضمان شروط المحاكمة العادلة، وتعزيز وسائل مكافحة الجريمة، بما في ذلك الجريمة المنظمة والأشكال الجديدة من الجرائم.
أهم تعديلات مشروع قانون المسطرة الجنائية
وفي هذا السياق، استعرض الوزير أهم المستجدات التي أدخلها النص، ومن بينها:
- تعزيز الضمانات القانونية أثناء التحقيق الأولي.
- تكريس مبدأ افتراض البراءة ورفض اعتبار الصمت اعترافا ضمنيا.
- حماية ضحايا الاتجار بالبشر وفقا للمعايير الدولي.
- توسيع نطاق استخدام الوسائل الرقمية في الإجراءات الجنائية.
- تقليص اللجوء إلى الحبس الاحتياطي وترشيده.
- تحسين آليات الإفراج وإعادة الإدماج من خلال تبسيط إجراءات إعادة التأهيل والدفع والغرامة.