hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 وزير الطوارئ السوري يكشف لـ"المشهد" تطورات حرائق اللاذقية وحماة

المشهد

وزير الطوارئ السوري يكشف لـ"المشهد" تطورات حرائق اللاذقية وحماة
play
ارتفاع غير مسبوق لدرجات الحرارة في المنطقة (رويترز)
verticalLine
fontSize

لا تزال فرق الإطفاء في سوريا تخوض معركة صعبة مع الحرائق المشتعلة في غابات ريفَي اللاذقية وحماة، في ظل ارتفاع غير مسبوق لدرجات الحرارة وسرعة الرياح، التي ساهمت في تجدد النيران في أكثر من محور. وعلى الرغم من نجاح الأهالي إلى جانب عناصر الدفاع المدني، في وقف تمدد بعض الحرائق، فإنّ بؤرًا مشتعلة بقيت تهدد بتجددها في أيّ لحظة.

وفي تصريح خاص لقناة ومنصة "المشهد"، أكد وزير الكوارث والطوارئ السوري رائد الصالح، أنّ الجهود الميدانية تتركز في المناطق الوعرة شمال اللاذقية، خصوصًا في وديان كسب، حيث تم استخدام خراطيم امتدت لمسافة تجاوزت 1650 مترًا للوصول إلى بؤر نيران لم تتمكن الآليات أو الطائرات من الوصول إليها.

السيطرة على أغلب بؤر النيران

وقال الصالح: "نحن الآن في تقدم هائل، والحمد لله تجاوزنا مراحل الخطر بعد الأيام الصعبة الماضية في ريفي حماة واللاذقية"، مشيرًا إلى أنّ "الحرائق كانت تتجدد بشكل متكرر نتيجة الارتفاع الكبير في درجات الحرارة وسرعة الرياح".

وأضاف: "حاليًا نسيطر بشكل شبه كامل على ريف الساحل، ولم يعد هناك بؤر مشتعلة، بل نعمل على مراحل المراقبة والتبريد في المناطق كافة، من كسب إلى جبل التركمان وجبل الأكراد وحتى القرداحة ودير ماما".

خسائر وإصابات

وتابع الوزير موضحًا، أنّ النيران وصلت إلى بعض المنازل في مناطق شطحة وعناب والطيبي وساقية نجم وطحونة الحلاوي، إلا أنّ الأضرار اقتصرت على الماديات. وقال: "لم نسجل أيّ خسائر بشرية، لكن لدينا إصابات بحروق خفيفة وحالات اختناق بسبب الدخان، حيث بلغ عدد الإصابات نحو 25 في ريف حماة، و7 إصابات في ريف الساحل".

وأشار الصالح إلى أنّ الحرائق لم تقتصر على اللاذقية وحماة فقط، بل امتدت إلى محافظات أخرى، قائلًا: "استجبنا أيضًا لحرائق في طرطوس، في مناطق العنازي وبانياس والقدموس وصافيتا والكفرون، إضافة إلى حرائق اندلعت في نشطة الحلو وحواش بريف حمص".

وأضاف: "خلال الأيام الماضية تعاملنا مع أكثر من 150 حريقًا حرجيًا امتدت على مساحة عمل تجاوزت 100 كيلومتر".

ولفت الوزير إلى أنّ الحرائق شملت أيضًا منشآت صناعية ومنازل، موضحًا: "كان لدينا حريق خطير في معمل السماد، إضافة إلى حرائق في بعض الأفران والمنازل نتيجة انفجار خطوط كهرباء بسبب الحرارة المرتفعة".

موجة حر

وأكد الصالح أنّ ما تشهده سوريا ليس حالة استثنائية محلية، بل جزء من موجة حر غير مسبوقة في منطقة حوض المتوسط، قائلًا: "إذا تابعنا خريطة الحرائق عبر الأقمار الاصطناعية، سنجدها ممتدة من اليونان إلى قبرص وتركيا وصولًا إلى سوريا ولبنان"، مشيرًا إلى أنّ "درجات الحرارة وصلت في بعض المناطق إلى 46 درجة مئوية، بينما بلغت درجة الإحساس 52".

وفي ما يتعلق بالإجراءات الوقائية، أوضح وزير الطوارئ أنّ الوزارة وضعت خططًا استباقية منذ بداية الصيف، وقال: "بعد توقّف الحرائق الشهر الماضي لم نتوقف عن العمل، وواصلنا فتح خطوط نار في المناطق التي استطعنا الوصول إليها". لكنه لفت إلى صعوبات كبيرة واجهت الفرق، موضحًا أنّ "النظام السابق لم يؤهل خطوط النار منذ 14 عامًا، بل إنّ بعض المناطق لم تُفتح فيها خطوط نار منذ أكثر من 50 عامًا، وهو ما عقّد عمليات الإطفاء في جبال سهل الغاب بشكل خاص".

وختم الصالح قائلًا: "أرسلنا مجموعة من المهندسين لدراسة طبيعة الجبال على الأرض بشكل مباشر، لتحديد أماكن فتح خطوط نار جديدة في المستقبل، حتى نتمكن من الوقاية والتحوط من الكوارث وليس فقط الاستجابة لها بعد وقوعها".