وتوضح الوثائق بالتفصيل مجموعة من برامج الكمبيوتر وقواعد البيانات التي من شأنها أن تسمح لوكالات الاستخبارات الروسية ومجموعات القرصنة بالعثور على نقاط الضعف بشكل أفضل وتنسيق الهجمات والتحكم في النشاط عبر الإنترنت.
وتشير الوثائق إلى أن الشركة كانت تدعم العمليات بما في ذلك التضليل على وسائل التواصل الاجتماعي والتدريب لتعطيل أهداف العالم الحقيقي عن بُعد، مثل أنظمة التحكم في البحر والجو والسكك الحديدية.
وقدم شخص مجهول الوثائق الخاصة بشركة "فولكان" إلى مراسل ألماني بسبب غضبه من هجوم روسيا على أوكرانيا.
وقال مسؤولون من 5 وكالات استخبارات غربية والعديد من شركات الأمن السيبراني المستقلة إنهم يعتقدون أن الوثائق أصلية، بعد مراجعة المقتطفات بناءً على طلب صحيفة واشنطن بوست والعديد من المنظمات الإخبارية الشريكة.
ولم يتمكن هؤلاء المسؤولون والخبراء من العثور على دليل قاطع على أن الأنظمة قد تم نشرها من قبل روسيا أو تم استخدامها في هجمات إلكترونية محددة.
"نافذة نادرة"
وترى صحيفة واشنطن بوست أن هذه الوثائق تقدم نافذة نادرة على التعاملات السرية للجيش ووكالات التجسس الروسية، بما في ذلك العمل مع مجموعة القرصنة الحكومية سيئة السمعة مثل مجموعة " Sandworm"، التي اتهمها المسؤولون الأميركيون من قبل بالتسبب مرتين في انقطاع التيار الكهربائي في أوكرانيا، وتعطيل مراسم افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2018 وإطلاق"NotPetya"، البرنامج الضار الأكثر تدميراً اقتصادياً في التاريخ.
وتتضمن الوثائق المؤرخة بين عامي 2016 و2021، كتيبات وأوراق المواصفات الفنية وتفاصيل أخرى عن البرامج التي صممها فولكان للمؤسسة العسكرية والاستخباراتية الروسية.
كما تتضمن أيضا رسائل البريد الإلكتروني الداخلية للشركة والسجلات المالية والعقود التي تُظهر طموح العمليات الإلكترونية الروسية واتساع نطاق العمل الذي كانت موسكو تستعين به بمصادر خارجية.
وتتضمن برامج لإنشاء صفحات وسائط اجتماعية مزيفة وبرامج يمكنها تحديد قوائم نقاط الضعف في أنظمة الكمبيوتر وتخزينها في جميع أنحاء العالم من أجل الاستهداف المحتمل في المستقبل.
وقال محلل استخبارات غربي لصحيفة "واشنطن بوست" إن دور المتعاقدين في الحرب الإلكترونية الروسية "مهم للغاية"، لا سيما بالنسبة لوكالة الاستخبارات العسكرية الروسية. إنها ركيزة أساسية في البحث والتطوير السيبراني. وتوفر الخبرة التي قد تفتقر لها الاستخبارات الروسية".
وذكر خبراء الاستخبارات والأمن السيبراني أن التفاصيل الواردة في الوثائق تتطابق أيضا مع المعلومات التي تم جمعها حول برامج القرصنة الروسية - بما في ذلك تسريب سابق أصغر - ويبدو أنها تصف أدوات جديدة لتمكين العمليات السيبرانية الهجومية.
وقالوا إن "فولكان" هي واحدة من عشرات الشركات الخاصة المعروفة بتقديم قدرات إلكترونية مخصصة لأجهزة الأمن الروسية.