انتشرت في الساعات الأخيرة على شبكات التواصل الاجتماعي في مصر صور لمبان تاريخية وقع هدمها في منطقة الإمام الشافعي بالقاهرة التاريخية.
وأثارت هذه الصور جدلًا واسعًا في مصر وعبر العديد من المصريين عن غضبهم لتواصل عمليات هدم المعالم التاريخية ومن بينها قبة حليم باشا التي كانت صورها وقد هدمت الأكثر انتشارًا. وتساءل كثيرون عن سبب هدم قبة حليم بشا ودخل البرلمان المصري على الخط بعد أن تقدم عدد من النواب بطلب إحاطة للاستفسار عن سبب هدم قبة حليم باشا؟
سبب هدم قبة حليم باشا
في الواقع تعود أزمة هدم المقابر التاريخية إلى عام 2021، وتفجرت هذه الأزمة على خلفية إطلاق السلطات المصرية برنامجًا لتطوير محور صلاح سالم.
ويتطلب هذا البرنامج إزالة المدافن المجاورة من أجل إنشاء محاور مرورية جديدة تربط شرق وجنوب القاهرة عبر هذه الجبانات التاريخية.
لكن هذا البرنامج الذي فرض التضحية بعدد من المباني التاريخية أغضب المصريين ممن اعتبروا أنه لا يمكن هدم مبان لها قيمة تاريخية كبيرة لا تقدر بثمن.
وأثار هدم قبة حليم باشا جدالا واسعا في مصر وبدا أن هناك حالة استهجان عامة لعملية هدم هذا المبنى التاريخي ونشر نشطاء صور للقبة تظهر جمالها قبل هدمها فيما استشهد آخرون بآراء خبراء في التاريخ والتراث أكدوا أن هدم القبة يشكل خسارة تراثية كبيرة.
وعلق بعض النواب على الصور المتداولة وقالت النائبة مها عبد الناصر، إن هدم قبة حليم باشا التاريخية في منطقة السيدة عائشة وغيره من المقابر التاريخية ينم عن تجاهل للقيمة التاريخية والتراثية لهذه المواقع واعتبرت أنه يشكل خسارة كبيرة لا يمكن تعويضها.
ولفت إلى أن التراث المعماري جزء من الهوية المصرية ومن تاريخ مصر معتبرة أن هدم هذه المعالم يشوه الذاكرة المصرية الجماعية.
كما طالبت بوقف عمليات الهدم والقيام بالخطوات اللازمة من أجل حماية ما تبقى من هذه المعالم.