فتحت مراكز الاقتراع أبوابها صباح اليوم الأحد في محافظتي لبنان الشمالي وعكار، ضمن المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية والاختيارية، وسط متابعة أمنية ولوجستية دقيقة.
وتفقّد الرئيس اللبناني جوزيف عون غرفة العمليات التابعة لقوى الأمن الداخلي لمتابعة التحضيرات الأمنية، حيث اطّلع على سير الخطة الموضوعة لتأمين الاستحقاق الانتخابي.
وفي محافظة عكار، تُجرى الانتخابات في 112 بلدة وقرية من بينها 82 بلدة تخوض الاستحقاق البلدي لاختيار 134 مجلسًا بلديًا.
وقد حُسمت 48 بلدية بالتزكية نتيجة توافقات وتسويات عائلية، أما في البلدات المسيحية، فتشهد المعركة الانتخابية تنافسًا حادًا يغلب عليه الطابع السياسي العائلي.
العودة إلى المسار المؤسساتي
وخلال جولته التفقدية، أشاد عون بجهود القوى الأمنية ووزير الداخلية في ضبط العملية الانتخابية، مشيرًا إلى أهمية الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام في تغطية الوقائع وكشف التجاوزات، خصوصًا في ما يتعلق بشراء الأصوات.
وأكد أنّ تنظيم هذا الاستحقاق يشكل "رسالة واضحة للداخل والخارج، بأنّ الدولة اللبنانية تعود تدريجيًا إلى مسارها المؤسساتي الصحيح"، لافتًا إلى أنّ "هذه الانتخابات ذات طابع إنمائي وليست سياسية"، وأنّ الناخبين مدعوون إلى التصويت بناء على البرامج والمشاريع التنموية.
وعبّر عون عن أمله في أن تتفوق نسبة المشاركة في الشمال على تلك المسجلة في جبل لبنان، مشددًا على أهمية الحضور الشعبي الواسع دعما للمرشحين أصحاب الرؤى الإنمائية.
وفي ما يخص ملف الرشاوى الانتخابية التي أثيرت في جبل لبنان، أوضح الرئيس اللبناني أنّ هذا الموضوع يخضع للمتابعة القضائية، وقد سُجلت بالفعل بعض التوقيفات ذات الصلة.
ويُنظر إلى نجاح الانتخابات البلدية والاختيارية بوصفه مؤشرًا على قدرة لبنان على الاستمرار في أداء وظائفه الأساسية على الرغم من الأزمة السياسية والاقتصادية الخانقة التي عاشها منذ أعوام.