تسارعت وتيرة تظاهرات سوريا في اللاذقية حتى أعلنت وزارة الداخلية السورية مساء أمس الأحد أن بعض التحركات خرجت عن المسار السلمي.
وقالت الوزارة إن مجموعات اعتدت بشكل مباشر على عناصر الأمن الداخلي في المدينة وريف طرطوس، ووصفت استهداف القوى الأمنية بأنه جريمة يحاسب عليها القانون مؤكدة أنها ستلاحق كل المتورطين وتتخذ الإجراءات اللازمة بحقهم.
تظاهرات سوريا في اللاذقية
أوضحت وزارة الداخلية أن عناصر الأمن المكلفين بحماية التظاهرات في اللاذقية تعرضوا لهجمات من مجموعات مرتبطة بفلول النظام السابق، خلال أداء واجبهم في تأمين المحتجين والحفاظ على النظام العام.
وعلى الرغم من ذلك، شددت الوزارة على أن التعبير عن الرأي حق لكل مواطن شرط أن يبقى ضمن الأطر السلمية، وأن الأجهزة الأمنية تلقت تعليمات واضحة بتأمين الاحتجاجات وضمان سلامة المشاركين.
وقال قائد الأمن الداخلي في اللاذقية العميد عبد العزيز الأحمد إن القوات الأمنية والمحتجين تعرضوا لإطلاق نار مباشر من جهة مجهولة في حي المشروع العاشر، أثناء وجودهم في دوار الأزهري وأوتوستراد الجمهورية.
ونتج عن ذلك إصابات بين المدنيين والأمن بينما ألقت مجموعة مسلحة قنبلة هجومية على إحدى نقاط المهام الخاصة، فأصيب عنصران إضافيان.
وأعلنت مديرية الصحة في اللاذقية وفاة 3 أشخاص وإصابة قرابة 60 آخرين خلال هذه الأحداث، مشيرة إلى أن الإصابات تنوعت بين طعنات بالأسلحة البيضاء وإصابات بالحجارة وطلقات نارية.
انتهاء التظاهرات
وأكد محافظ اللاذقية محمد عثمان أن القوى الأمنية عززت انتشارها ورفعت عدد الدوريات وأن الوضع تحت السيطرة الآن.
وأضاف أن معظم التظاهرات انتهت دون مشاكل، لكن بعض المناطق شهدت محاولات من عناصر مرتبطة بفلول النظام البائد وأجندات خارجية لحرف مسار الاحتجاجات والاعتداء على الأمن ما أدى لسقوط ضحايا بين المدنيين والشرطة.
وشدد عثمان على أن الدولة تقف من جميع أبناء المحافظة على مسافة واحدة، وتواصل لقاءاتها مع مختلف المكونات لنقل المطالب ومعالجتها.
وأشار إلى أن الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع استمع مؤخرا إلى مطالب أهالي الساحل، وأطلق مبادرات إصلاحية شملت الإفراج عن عشرات الموقوفين، ضمن سياسة تعتمد الشفافية والجدية.