hamburger
userProfile
scrollTop

حرائق إسبانبا.. ساعات عصيبة في انتظار البلاد

المشهد

مخاوف من تمدد الحرائق في إسبانيا (أ ف ب)
مخاوف من تمدد الحرائق في إسبانيا (أ ف ب)
verticalLine
fontSize

تكافح السلطات في الأيام الأخيرة للسيطرة على حرائق إسبانيا المشتعلة منذ بداية الشهر الحالي.

وحذّر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أمس الثلاثاء من أن "ساعات عصيبة" لا تزال تنتظر البلاد في معركتها ضد الحرائق التي تجتاح النصف الغربي من إسبانيا منذ نحو أسبوعين، على الرغم من انحسار موجة الحر التي ضربت البلاد أخيرا.

حرائق إسبانيا

ووفق آخر المعطيات المتعلقة بحرائق إسبانيا احترق أكثر من 343 ألف هكتار منذ بداية العام في البلد، وفقًا لأحدث بيانات النظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات (EFFIS). وهذا يعادل تقريبًا مساحة 490 ألف ملعب كرة قدم. وهو رقم قياسي تاريخي وقاتم للبلاد، متجاوزًا ما سُجل عام 2022، عندما احترق 306 آلاف هكتار.

وتم إجلاء الآلاف من الأشخاص، واشتعلت النيران في قرى بأكملها، وتم حرق المواقع التاريخية مثل لاس ميدولاس، وهي منطقة مناجم الذهب الرومانية القديمة المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

مع استمرار اشتعال الحرائق في مناطق إكستريمادورا وغاليسيا وقشتالة وليون، والتي أودت بحياة 4 أشخاص على الأقل، بينهم رجل إطفاء، تتوالى الهجمات السياسية من كل حدب وصوب.

وتتبادل الحكومات الإقليمية اليمينية والحكومة المركزية اليسارية الاتهامات بشأن الموارد المُستخدمة.

وتظاهر مئات الأشخاص في 18 أغسطس للمطالبة باستقالة حكومة إقليم قشتالة وليون، وبتدخل الحكومة المركزية في مكافحة الحرائق التي استبعدت هذا الاحتمال.

وشهدت إسبانيا في أغسطس موجة شديد الحرارة، حيث استمرت لأكثر من أسبوعين، ووصلت درجات الحرارة فيها إلى 45 درجة مئوية، حتى أن وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية أشارت إلى أن شهر أغسطس في طريقه ليصبح أشد شهور أغسطس حرارةً في تاريخ إسبانيا، كما كان الحال في يونيو.

ويتفاقم هذا الوضع بسبب الرياح القوية والغطاء النباتي الكثيف الذي أعقب ربيعًا غزير الأمطار ما يصعب مهمة فرق الإطفاء في السيطرة على حرائق إسبانيا.

وفي مواجهة تزايد الحرائق وضغط الخدمات، لجأت إسبانيا لأول مرة إلى آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي. واستجابت فرنسا بإرسال طائرتين من طراز "كنداير" في 14 أغسطس.