كشفت تقارير أميركية عن مساعٍ يقودها البيت الأبيض لترتيب قمة تجمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، في محاولة لكسر الجمود في العلاقات بين الطرفين، المستمر منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة قبل أكثر من عامين.
وبحسب موقع "أكسيوس" الأميركي، أبلغ نتانياهو الإدارة الأميركية رغبته في عقد لقاء مع السيسي، في حين أبدى الرئيس المصري برودًا تجاه الفكرة، مشترطًا خطوات إسرائيلية تمهّد لأي اجتماع محتمل.
ونقل الموقع عن مسؤولين أميركيين قولهم إن واشنطن ترى أن موافقة نتانياهو على صفقة غاز "إستراتيجية" بين مصر وإسرائيل، إضافة إلى اتخاذ إجراءات سياسية واقتصادية أخرى، قد تسهم في تغيير الموقف المصري.
وأشار التقرير إلى أن نتانياهو كان من المقرر أن يشارك في قمة السلام الخاصة بغزة التي استضافتها شرم الشيخ في أكتوبر الماضي بدعم من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلا أن الرئاسة المصرية أعلنت حينها اعتذاره عن الحضور بدعوى تزامن القمة مع أعياد دينية.
إعادة تحريك مسار السلام
وفي هذا السياق، قالت العضو في الحزب الجمهوري الأميركي الدكتورة مرحب البقاعي، في حديث لبرنامج "المشهد الليلة" عبر قناة ومنصة "المشهد"، إن الإدارة الأميركية تسعى لإعادة تحريك مسار السلام في غزة، معتبرة أن إشراك مصر يمثل "حجر الأساس" لأي تسوية قابلة للتنفيذ.
وأوضحت أن واشنطن تعمل وفق نهج جديد يعتمد على "الدبلوماسية الاقتصادية"، عبر تقديم حوافز في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والاستثمار، بدل الاكتفاء بالضغوط السياسية التقليدية.
وأضافت البقاعي أن الولايات المتحدة تدرس مبادرات مشابهة تشمل دولًا عربية أخرى، من بينها لبنان وسوريا، مشيرة إلى أن الملف الأمني يظل أولوية تسبق أي انفتاح اقتصادي، في ظل قناعة أميركية بأن الاستقرار شرط لا غنى عنه لإطلاق مشاريع الإعمار والاستثمار.
وحول زيارة نتانياهو المرتقبة إلى واشنطن، رأت البقاعي أن تراجع لهجته السياسية مؤخرًا يعكس استعداده لضغوط أميركية متزايدة، خصوصا في الملفين الفلسطيني والسوري، مؤكدة أن إدارة ترامب مصمّمة على منع أي طرف، حتى إسرائيل، من تعطيل مسار السلام الذي تسعى إلى فرضه في المنطقة.