أكّد مسؤولان أميركيان أن وزير الخارجية ماركو روبيو يعتزم التغيب عن اجتماع لوزراء خارجية حلف شمال الأطلسي في بروكسل الأسبوع المقبل، وهو غياب غير معتاد لأكبر ممثل دبلوماسي للولايات المتحدة عن اجتماع مهم للحلف.
وقال أحد المسؤولين، والذي طلب عدم نشر اسمه ليتسنى له مناقشة أمور غير معلنة بعد، إن نائب وزير الخارجية كريستوفر لانداو سيمثل واشنطن بدلا من روبيو.
ما السبب؟
لم يتضح بعد سبب عزم روبيو التغيب عن اجتماع الثالث من ديسمبر، وقد تتغير خططه في اللحظة الأخيرة. لكن عدم حضوره المحتمل يأتي في وقت يحاول فيه المسؤولون الأميركيون والأوكرانيون تضييق هوة الخلافات حول خطة الرئيس دونالد ترامب المثيرة للجدل لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وبينما يشكو بعض الدبلوماسيين الأوروبيين من استبعادهم من العملية.
وينعقد اجتماعان رسميان لوزراء خارجية حلف شمال الأطلسي سنويا، ومن النادر جدا أن يغيب وزير خارجية الولايات المتحدة عن أيهما. وفي 2017، خلال فترة ولاية ترامب الأولى، خطط وزير الخارجية الأمريكي آنذاك ريكس تيلرسون في البداية للتغيب عن اجتماع في أبريل، قبل إعادة جدولة الاجتماع بعد ذلك ليناسب مواعيده.
ورفض متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الغياب المحتمل لروبيو، لكنه قال إن حلف شمال الأطلسي "أُعيد إحياؤه تماما" خلال إدارة ترامب.
وقال المتحدث "الإنجازات التاريخية في السياسة الخارجية التي حققتها هذه الإدارة خلال 10 أشهر فقط تتحدث عن نفسها".
وأحجم مسؤول في حلف شمال الأطلسي عن التعليق على الأمر، لكنه قال إنه من المعتاد أن يتغيب بعض وزراء الخارجية عن الاجتماعات.
ويشعر المسؤولون الأوكرانيون والأوروبيون بالقلق من إجبارهم على قبول اتفاق منحاز للغاية للمصالح الروسية، وهي مخاوف ازدادت بشكل كبير بعد تسريب مسودة خطة من 28 نقطة لإنهاء الحرب إلى وسائل الإعلام في 18 نوفمبر.