hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 فيديو - فضيحة دار لحن الحياة.. هل تاجرت أسماء الأسد بأطفال المعتقلين؟

صحفية سورية تتّهم أسماء الأسد بلعب دور خفي في فضيحة دار لحن الحياة
صحفية سورية تتّهم أسماء الأسد بلعب دور خفي في فضيحة دار لحن الحياة
verticalLine
fontSize

في تطور يعكس بداية فتح واحد من أكثر الملفات حساسية في سوريا، فجّرت تحقيقات أمنية وقضائية سلسلة من الاعتقالات شملت مسؤولات ووزيرات سابقات، بتهم تتعلق بانتهاكات جسيمة في حق أطفال المعتقلين والمختفين قسرا خلال فترة حكم الرئيس السابق بشار الأسد.

وبحسب ما أوردته صحف محلية وتقارير حقوقية، ألقت قوات الأمن الداخلي، صباح الثلاثاء، القبض على كل من ندى الغبرة ولمى الصواف، وهما مديرتان سابقتان لدار "لحن الحياة" لرعاية الأيتام.

ويأتي هذا التطور في سياق تحقيقات متسارعة لكشف عمليات تزوير هويات وتفكيك عائلات كانت تحت رعاية مؤسسات محسوبة على النظام السوري السابق.

توقيف كندة الشماط وريما القادري

وأفادت المصادر أن السلطات أوقفت كلا من كندة الشماط وريما القادري، وهما وزيرتان سابقتان للشؤون الاجتماعية والعمل في عهد بشار الأسد، وذلك على خلفية تورطهما المفترض في ملف "تسليم قسري لأطفال معتقلين إلى عائلات محسوبة على النظام"، عبر آليات وصفت بأنها ممنهجة ومحمية من جهات عليا.

ويُشتبه بأن الوزيرتين أشرفتا على عمليات تزوير وثائق رسمية لأطفال معتقلين، وتسجيلهم بأسماء جديدة، ما أدى فعليا إلى فصلهم عن ذويهم دون علم أو موافقة قانونية.

التحقيقات شملت أيضا شهادات مروعة لفتيات سابقات في دور الرعاية، تحدثن عن تعرضهن للتجويع، التعذيب، والاعتداء الجنسي، ومن بينهن فتاة تُدعى "دنيا" قدمت شهادة مكتوبة وصفت بالموثّقة.

وأشارت وثائق حقوقية إلى أن ممارسات دار "لحن الحياة"، التي كانت تعد "ملاذا إنسانيا"، تضمّنت أيضا استخدام الأطفال في حملات إعلامية لصالح النظام، تحت شعارات إنقاذ إنسانية، بينما كانت تتم عمليات تبنّ قسرية لهم مقابل صفقات أو توجيهات أمنية.

تورّط أسماء الأسد

في مقابلة على قناة "المشهد" ضمن برنامج "في الواجهة"، فجّرت الصحفية الاستقصائية ميريلا أبو شنب ما وصفته بـ"فضيحة منظمة"، متهمة أسماء الأسد، زوجة الرئيس السابق، بلعب "دور مركزي وخفي" في إدارة هذا الملف عبر قنوات رسمية ومنظمات مرتبطة بالقصر الجمهوري.

ووفق ما صرحت به أبو شنب، فإن بعض الأطفال تم فصلهم قسرا عن آبائهم وأمهاتهم المعتقلين، وتم إدراجهم في برامج رعاية وتبني تديرها شخصيات مقرّبة من عائلة الأسد، ثم استُخدمت قصصهم لاحقا في الحملات الإعلامية الرسمية.

وأضافت: "إنها شبكة استغلال مقنّع تحت عنوان الإنسانية، لكنها قائمة على تزوير ممنهج وتحقيق مكاسب سياسية وحتى مالية من الأطفال المجهولي المصير".

توثيق الانتهاكات

وأكدت كل من الشبكة السورية لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية في تقارير منفصلة، أن عمليات فصل الأطفال عن ذويهم بدأت بشكل واسع منذ عام 2015 وحتى العام 2024، حيث تم تسجيل مئات الأطفال في وثائق الدولة على أنهم "أيتام"، رغم وجود ذويهم على قيد الحياة في المعتقلات.

وبحسب هذه التقارير، فإن تلك العمليات رافقها طمس للهوية القانونية لهؤلاء الأطفال، وإعادة تسجيلهم بهويات جديدة لقطع أي صلة بأسرهم الأصلية، في انتهاك واضح للقانون الدولي واتفاقيات حماية الطفل.