في ظل تصاعد الهجمات الطائفية في سوريا، حذر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، من أن التفجير الإرهابي الأخير في مسجد علي بن أبي طالب بحي وادي الذهب في حمص، يمثل حلقة جديدة في سلسلة عمليات تستهدف زعزعة الاستقرار وفرض واقع من الخوف على المدنيين.
وأكد عبد الرحمن في حديثه للإعلامي رامي شوشاني لبرنامج "المشهد الليلة" عبر قناة ومنصة "المشهد" أن جماعة "سرايا أنصار السنة" تستهدف بشكل مباشر الأقليات الدينية والمذهبية، بينما يركز تنظيم "داعش" على القوات الأمنية، مشيراً إلى أن هذه الجماعات تستغل المنابر الدينية ووسائل التواصل الاجتماعي لاستقطاب الشباب والفتيان وتدريبهم على حمل السلاح.
وأشار عبد الرحمن إلى أن الواقع الأمني في المناطق الحساسة كان ضعيفاً قبل التفجير، مع تسجيل حوادث قتل لأفراد من الطائفة العلوية صباح يوم التفجير، مؤكدا أن استمرار الخطاب الطائفي سيؤدي إلى تمزيق النسيج الوطني السوري.
وأضاف أن القضاء على الفكر المتطرف التكفيري الذي يستغل المنابر ووسائل التواصل يجب أن يكون أولوية قبل أي تحرك أمني مباشر.
"دواعش" بالأسماء
كما كشف عبد الرحمن عن وجود أكثر من 120 عنصر "داعشي" سابق في صفوف الأمن السوري، داعياً السلطات للتعاون مع المرصد لتزويدها بالأسماء واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع اختراق هذه الجماعات للنظام الجديد.
وأكد في ختام حديثه أن استمرار السماح للأصوات الطائفية بالظهور في الإعلام سيؤدي إلى مزيد من الفتن والانقسامات داخل المجتمع السوري، محذراً من أن الوقت حان لملاحقة الفكر الإرهابي بشكل حازم قبل أن تتوسع دائرة العنف.