كشفت مصادر أمنية بحرية، الجمعة، أنّ قراصنة حاولوا اعتلاء ناقلة تحمل الغاز الطبيعي المسال قبالة السواحل الصومالية، في حادثة تُعدّ الأحدث ضمن سلسلة محاولات القرصنة المتزايدة في المنطقة بعد سنوات من الهدوء النسبي.
وذكرت المصادر أنّ طاقم السفينة نجح في تنفيذ مناورات مراوغة سريعة عبر زيادة سرعة الناقلة وتغيير مسارها لتفادي عملية الصعود، في حين لم تُسجّل إصابات أو أضرار.
تصاعد الهجمات
وأوضحت المصادر أنّ الواقعة الجديدة جاءت بعد 24 ساعة فقط من حادثة مماثلة، حين تمكن قراصنة من الصعود إلى ناقلة منتجات ترفع علم مالطا قبالة السواحل ذاتها، قبل أن تؤكد الشركة المشغلة أنّ الطاقم المكوّن من 24 شخصًا بخير.
وتشير التقارير إلى أنّ سلسلة الهجمات الأخيرة أعادت المخاوف من عودة نشاط القراصنة الصوماليين، الذين شكلوا في السابق تهديدًا خطيرًا للملاحة في خليج عدن والمحيط الهندي.
وقالت مصادر أمنية بحرية، إنّ تزايد محاولات الاعتداء على السفن التجارية يهدد ممرات الشحن الحيوية التي تمرّ عبرها شحنات الطاقة والسلع الإستراتيجية إلى الأسواق العالمية.
وأكدت أنّ هذه التطورات تأتي في وقت تتصاعد فيه المخاطر الأمنية في البحر الأحمر وخليج عدن، ما يفرض تحديات إضافية أمام شركات النقل البحري العالمية.
وعلى مدى الأعوام الماضية، شهدت المنطقة تراجعًا كبيرًا في نشاط القراصنة الصوماليين، نتيجة الدوريات البحرية الدولية والإجراءات الأمنية الصارمة التي فرضتها شركات النقل.
لكنّ الهجمات الأخيرة تنذر بعودة الظاهرة، وسط تحذيرات من أنّ العوامل الاقتصادية وضعف السيطرة البحرية الإقليمية قد تعيد موجة القرصنة إلى مستوياتها السابقة.