قال تقرير لصحيفة "ذا غارديان" البريطانية إن الإحساس العالمي بوقوع حرب عالمية ثالثة يزداد، بالتزامن مع أسبوع تم فيه إحياء الذكرى الثمانين لنهاية الحرب العالمية الثانية.
وأشار التقرير إلى أنه خلال الأسبوع تجلى بوضوح كبير انهيار "باكس أميركانا" أو "السلام الأميركي"، مع تزايد الصراعات والاستعداد المستمر للجميع لاستخدام العنف وخصوصًا من الدول التي ترعاه بلا قيود.
كما أكد التقرير أنه لا يسمع سوى دوي الانفجارات من كشمير إلى خان يونس، والحديدة، وبورتسودان، وكورسك، موضحًا أن الدروس الوحيدة المستفادة من الأوضاع هي أن القواعد القديمة للعالم لم تعد سارية.
فيونا هيل، مستشارة السياسة والمحللة الإستراتيجية للحكومة البريطانية أكدت في مراجعة الدفاع الاستراتيجي المرتقبة أن الحرب العالمية الثالثة قد بدأت بالفعل لكن العالم لم يدرك ذلك بعد.
وكتوضيح لحجم الصراعات التي يشهدها العالم، أشار التقرير إلى أن قطاع غزة يشهد حصارا غذائيا ودوائيا ونقصا في المساعدات الإنسانية منذ نحو 3 أشهر، لافتا إلى أن إسرائيل تتحدى الأوامر الملزمة الصادرة عن محكمة العدل الدولية، وأنها أيضا قصفت اليمن ولبنان وسوريا وغزة خلال الشهر الماضي كما أنها تحث واشنطن يوميا على السماح لها بقصف إيران.
نزاعات مغيرة للنظام
وفي أوكرانيا ترى فيونا هيل أن العناصر اللازمة لقيام حرب عالمية تتجمع في تلك الأزمة، على الرغم من أن عدد الضحايا لا يوازي ما حدث في الحرب العالمية الثانية.
وذكر الجيش البريطاني هذا الأسبوع أن روسيا تكبدت 900 ألف إصابة وهو ما يفوق بكثير خسائرها في حروبها السابقة في الشيشان وأفغانستان.
وبحسب التقرير، تقول هيل إن الحروب في العالم الآن هي "نزاعات مغيرة للنظام" تشارك فيها دول متعددة الاتجاهات.
وأضافت أن السفن الصينية التي رفعت علم الصين وحملت على متنها روسا، وقامت بقطع الكابلات البحرية في بحر البلطيق، ليست سوى جزء من الحرب العالمية التي يشنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأكدت على أن الصين وكوريا الشمالية وإيران تدعم روسيا، البعض بطرق مباشرة مثل بناء مصانع للطائرات المسيّرة أو إرسال جنود، وهناك دول عديدة أخرى تُبقي الاقتصاد الروسي صامدًا بطرق تجعل "حيادها" موضع شك.