كشف مصدر أمني رفيع لموقع "واللا" الإسرائيلية أن زعيم حركة "حماس" في قطاع غزة عز الدين الحداد أبدى في ختام عملية "مركبات جدعون ب" استعدادا لدعم وقف إطلاق النار.
وبحسب المصدر، فإن الحداد طلب من قيادة الحركة في الخارج العمل على إيقاف تقدم المناورة البرية للجيش الإسرائيلي عبر التوصل إلى اتفاق لوقف النار، بعد أن كان في البداية متحفظا على هذه الخطوة، حيث حاولت قيادة الخارج دفعه نحو التهدئة لكنه قاوم.
الضغط العسكري على قلب غزة
وأوضح المصدر أن التحول في موقف الحداد جاء مع تصاعد الضغط العسكري الإسرائيلي حيث اقتربت الدبابات والجرافات من قلب مدينة غزة القديمة، مهددة مراكز السيطرة التابعة لـ"حماس".
ومع اتساع رقعة الدمار وازدياد المخاطر المباشرة على مواقع الحركة انهار الحداد ومجموعته ووافقوا على وقف إطلاق النار، بحسب التقرير الإسرائيلي.
ويُعتبر شارع عمر المختار شريانا مركزيا وتاريخيا في مدينة غزة، حيث يربط بين أحيائها القديمة والحديثة ويفصل بين منطقتي الدرج شمالا والزيتون جنوبا، اللتين تعرضتا لدمار واسع بفعل العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وتحيط بالشارع مبان تاريخية ومساجد وأسواق ومؤسسات حكومية ما يضفي عليه أهمية اقتصادية ورمزية كبيرة.
وتشير مقاطع مصورة على منصات التواصل ووسائل الإعلام الفلسطينية إلى أن سكان القطاع بدأوا مؤخرا فقط في إدراك حجم الدمار الذي خلفته المناورة الإسرائيلية في المدينة ومحيطها الشمالي.
جثة آخر أسير
وتصر إسرائيل على أن الحداد يعرف مكان احتجاز جثة آخر جندي أسير، وهو مقاتل وحدة الدوريات الخاصة ران جيلي، معتبرة أن التأخير في الإفراج عنه قرار داخلي من قيادة "حماس".
وتشدد تل أبيب على أن الانتقال إلى "المرحلة ب" لن يتم من دون نزع سلاح القطاع و"حماس".
وبحسب تقديرات أمنية إسرائيلية، فإن "حماس" تعمل على "إطالة أمد الوقت" إلى أن تدرك أن الجيش الإسرائيلي يستعد لاستئناف العمليات العسكرية.
وأوضح المصدر أن الحركة بعثت رسائل حول تفسيرها لبند نزع السلاح، غير أن هذا التفسير يبتعد كثيرا عن توقعات إسرائيل.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير بأن وزير الدفاع يسرائيل كاتس وجه القيادة الجنوبية إلى الاستعداد للعودة إلى القتال إذا لم تُحرز المفاوضات مع "حماس" تقدما ملموسا.