يتوجه الناخبون في إقليم
كتالونيا بإسبانيا إلى مراكز الاقتراع اليوم الأحد، للإدلاء
بأصواتهم والاختيار ما بين سياسيّ انفصاليّ منفيّ قاد حملة لاستقلال
الإقليم في عام 2017، وبين حكومة مناهضة للاستقلال بقيادة الحزب
الاشتراكي.
وتتوقع استطلاعات الرأي تقدمًا مريحًا للمرشح الاشتراكيّ سلفادور إيلا، على حزب "معًا لأجل كتالونيا (يونتس)، الانفصاليّ المتطرف، ومنافسه الأكثر اعتدالًا وهو حزب اليسار الجمهوريّ (إي.آر.سي) الذي يحكم حاليًا الإقليم الغنيّ الواقع شمال شرق إسبانيا.
إقليم كتالونيا
ومرشح حزب يونتس في الانتخابات هو كارلس بودجمون، الذي كان رئيسًا لكتالونيا خلال محاولة باءت بالفشل للانفصال عن إسبانيا في عام 2017، قبل أن يفر إلى بلجيكا، وقد تعهد بإحياء محاولة الاستقلال.
وقال بودجمون أمام تجمّع في ختام الحملة الانتخابية في جنوب فرنسا قرب حدود كتالونيا، يوم الجمعة، "اليوم نحن أقوى وأكثر صمودًا وتصميمًا. حان وقت العودة".
ويواجه بودجمون إجراءات ملاحقة قضائية في إسبانيا، بسبب محاولة الاستقلال التي أثارت في ذلك الحين أسوأ أزمة سياسية شهدتها البلاد منذ عقود. وسيتمكن من العودة بعد العفو الذي قدمته الحكومة الاشتراكية، والذي من شأنه أن يلغي مذكرة اعتقال صادرة بحقه.
وقال بودجمون، "نحن أكبر أمة ليست دولة في أوروبا ولم تتمكن (إسبانيا) من منعنا من العمل من دون كلل لتحقيق الاستقلال".
ووفقًا لأحد استطلاعات الرأي التي أجرتها صحيفة الباييس، من المتوقع فوز الاشتراكيّين بنحو 40 مقعدًا في برلمان كتالونيا، وأن يحصل حزب "معًا لأجل كتالونيا" (يونتس) على 34 مقعدًا، وحزب اليسار الجمهوريّ (إي.آر.سي) على 26 مقعدًا.
وإذا تشكلت في كتالونيا بعد الانتخابات حكومة يقودها الاشتراكيون، الذين ينتمي إليهم رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز، فقد ينتهي عهد تولت فيه حكومات انفصالية السلطة في الإقليم على مدى عقد، ما تسبب في اضطرابات في المشهد السياسيّ الإسباني، كما ستثبت صحة النهج التصالحيّ الذي تبناه سانشيز مع كتالونيا.
وقال سانشيز أمام التجمع الانتخابيّ الختاميّ للاشتراكيّين في برشلونة، "نحن بحاجة إلى التغيير في 12 مايو، ولا يمكن أن يقوده إلا سلفادور إيلا" وأضاف أنّ إيلا وحده هو القادر على توفير الاستقرار وتحسين الأجواء الاجتماعية في الإقليم.