hamburger
userProfile
scrollTop

المواجهة بين إسرائيل وإيران.. حاملة الطائرات الأميركية "نيميتز" إلى الشرق الأوسط

المشهد

حاملة الطائرات الأميركية "نيميتز" غادرت بحر جنوب الصين صباح الاثنين (إكس)
حاملة الطائرات الأميركية "نيميتز" غادرت بحر جنوب الصين صباح الاثنين (إكس)
verticalLine
fontSize

في خطوة تعكس القلق الأميركي المتصاعد من الانفجار العسكري في الشرق الأوسط، غادرت حاملة الطائرات الأميركية "نيميتز" بحر جنوب الصين صباح الإثنين، متجهة غربًا نحو المنطقة الملتهبة، وسط تصاعد حاد في المواجهة بين إسرائيل وإيران.

حركة حاملة الطائرات الأميركية "نيميتز"

ورُصدت مغادرة حاملة الطائرات الأميركية "نيميتز" عبر بيانات موقع "مارين ترافيك" المتخصص بتتبع حركة السفن، بعد إلغاء رسوّ كان مقررًا لها في مدينة دانانغ الفيتنامية، في تحول مفاجئ للخطط العملياتية للبحرية الأميركية.

بحسب مسؤول أميركي صرح لشبكة "CNN"، فإن حاملة الطائرات الأميركية "نيميتز" تتحرك لتعزيز الوجود العسكري الأميركي مع اشتداد وتيرة الصراع الإيراني الإسرائيلي.

ورغم أنّ انتقال حاملة الطائرات الأميركية "نيميتز" كان مخططًا أساسًا لاستبدال حاملة الطائرات "كارل فينسون" التي تخدم في المنطقة منذ نحو 7 أشهر، إلا أنّ التصعيد الطارئ دفع إلى إلغاء زيارات مجدولة في الطريق وتسريع عملية الانتقال.

ومن غير الواضح بعد متى ستحصل فترة التداخل بين المجموعتين الضاربتين قبل عودة "فينسون" إلى الوطن.

ومع ذلك، فإنّ وجود حاملتي طائرات أميركيتين في منطقة الشرق الأوسط في هذا التوقيت يرفع بشكل ملحوظ الجاهزية الأميركية لأيّ تطورات مفاجئة في الصراع القائم.

مهام حاملة الطائرات الأميركية "نيميتز"

كشف مسؤولون أميركيون أنّ بعض السفن المرافقة والقادرة على الدفاع ضد الصواريخ الباليستية قد تتحرك في الأيام المقبلة إلى شرق البحر المتوسط، في إشارة إلى توسيع نطاق التغطية الدفاعية الأميركية في مواجهة أيّ هجمات إيرانية محتملة تستهدف حلفاء واشنطن بالمنطقة.

وأكد مسؤولون عسكريون أنّ قطعتين بحريتين أميركيتين اعترضتا صواريخ موجهة باتجاه إسرائيل مرتين على الأقل خلال عطلة نهاية الأسبوع ضمن منظومة دعم واشنطن لأمن إسرائيل في وجه الهجمات الإيرانية.

وتنتمي حاملة الطائرات الأميركية "نيميتز" إلى مجموعة "Nimitz Carrier Strike Group" التي نفذت مؤخرًا عمليات روتينية في بحر الصين الجنوبي، ضمن انتشار القوات الأميركية في المحيطين الهندي والهادئ.

لكن مع التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، تحولت وجهة الحاملة باتجاه المنطقة المضطربة بأوامر عملياتية طارئة ألغت بموجبها زيارتها المقررة مسبّقًا لميناء دانانغ في فيتنام، والتي كان يفترض أن تجري في 20 يونيو الجاري.

ترامب: مستعدون لأقصى رد

في هذه الأثناء، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته ضد طهران محذرًا من أنّ أيّ اعتداء إيراني على المصالح الأميركية سيقابل بـ"أقصى قوة وبمستويات غير مسبوقة".

ورغم التأكيد على أنّ بلاده ليست منخرطة ميدانيًا حتى الآن في العمليات ضد إيران، إلا أنّ ترامب لمّح إلى أنّ الولايات المتحدة قد تتدخل عسكريًا إلى جانب إسرائيل في حال تفاقم الصراع النووي.

وأضاف ترامب في مقابلة مع شبكة "إيه بي سي"، أنّ الولايات المتحدة لا تضع موعدًا نهائيًا لإيران للعودة إلى طاولة المفاوضات، لكنها في المقابل مستعدة لدعم إسرائيل في حال تطلب الأمر خطوات عسكرية لعرقلة المشروع النووي الإيراني.

وتواصل إسرائيل منذ الجمعة الماضية واحدة من أعنف حملاتها العسكرية ضد إيران، شملت حتى الآن:

  • قصف منشآت نووية.
  • تدمير مواقع عسكرية واستراتيجية.
  • اغتيال كبار القادة العسكريين والعلماء النوويين الإيرانيين.

بينما ردّت طهران بهجمات صاروخية واسعة النطاق خلفت عشرات القتلى في إسرائيل ودمارًا كبيرًا، وسط تحذيرات دولية متزايدة من أن تتحول المواجهة إلى حرب إقليمية شاملة.

تحرك حاملة الطائرات الأميركية "نيميتز" بهذا التوقيت من مسرح المحيطين الهندي والهادئ إلى الشرق الأوسط، في ظل أزمة إسرائيلية إيرانية مفتوحة، يطرح الكثير من الرسائل السياسية والعسكرية في آنٍ معًا، ويعكس بوضوح حجم الاستنفار الأميركي لإدارة المشهد المعقد الذي قد يتجه إلى تصعيد خارج نطاق السيطرة في أيّ لحظة.