في تطور لافت، حذر رئيس إريتريا أسياس أفورقي إثيوبيا من احتمال تجدد الصراع مع تصاعد التوترات في القرن الإفريقي.
وفي تصريحات موجهة إلى رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، حذر رئيس إريتريا أسياس أفورقي من أنه لن يتم التغلب بسهولة على إريتريا من قبل عدد سكان إثيوبيا الأكبر بكثير، والذي يقدر بنحو 130 مليون نسمة، مقارنة بـ3.5 مليون نسمة في إريتريا. وشدد الزعيم الإريتري على استعداد بلاده للدفاع عن نفسها إذا لزم الأمر.
رئيس إريتريا أسياس أفورقي يحذر إثيوبيا
ووفقًا للحكومة الإريترية، فإن التوتر الأخير في العلاقات ينبع من تركيز إثيوبيا المتجدد على تأمين الوصول إلى ميناء بحري، وهو هدف إستراتيجي طويل الأمد للدولة غير الساحلية.
وفي حين لا توجد حاليًا أي علامة واضحة على عمل عسكري وشيك، يشير المراقبون إلى أن تاريخ المنطقة المضطرب والنزاعات التي لم يتم حلها تجعل الوضع حساسًا للغاية. ويتركز الاهتمام الدولي على منع تكرار أعمال العنف الماضية وتعزيز الحوار بين الجانبين.
وتظل منطقة القرن الإفريقي منطقة معقدة وحيوية إستراتيجيًا، حيث لا يزال الاستقرار يواجه تحديات بسبب التنافسات الجيوسياسية طويلة الأمد.
علاقة هشة
وظلت العلاقات بين البلدين هشة منذ حصول إريتريا على استقلالها عن إثيوبيا في العام 1993. وأسفرت حرب حدودية دامية امتدت من العام 1998 إلى العام 2000 عن مقتل عشرات الآلاف، وعلى الرغم من توقيع اتفاق سلام في العام 2018، إلا أن انعدام الثقة بين البلدين استمر.
وبعد وقت قصير من وصوله إلى السلطة في العام 2018، وقع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد اتفاق سلام مع رئيس إريتريا أسياس أفورقي.
وبين عامي 2020 و2022 وتحديدًا في تيغراي، وهي منطقة إثيوبية متاخمة لإريتريا، اندلع صراع عنيف بين المتمردين والجيش الفيدرالي، بدعم من الجنود الإريتريين، وقُتل ما لا يقل عن 600 ألف شخص، وفقًا لتقديرات الاتحاد الإفريقي. وأنهى اتفاق السلام القتال، لكن القوات الإريترية لا تزال موجودة في تيغراي.
ميناء "عصب" الإستراتيجي
وبحسب التقارير، إثيوبيا متهمة بالطمع في ميناء "عصب" الإستراتيجي. ومنذ نهاية هذا الصراع، عادت العلاقات إلى التوتر مرة أخرى، حيث اتُهم رئيس الوزراء الإثيوبي بالتربص في ميناء عصب الإريتري، ووصف أسياس أفورقي طموحات جاره للوصول إلى البحر بأنها "طائشة".
وزعمت منظمة "ذا سينتري" غير الحكومية الأميركية في نهاية يونيو، أن إريتريا "تعيد بناء جيشها وتواصل زعزعة استقرار جيرانها"، منذ رفع حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة في العام 2009، بسبب دعم إريتريا المزعوم للمتشددين في الصومال.