hamburger
userProfile
scrollTop

صور جورجيا ميلوني.. "فضيحة فيكا" تفجر غضبا نسويا في إيطاليا

ترجمات

صور لجورجيا ميلوني تثبر سجالا نسويا كبيرا  في إيطاليا(إكس)
صور لجورجيا ميلوني تثبر سجالا نسويا كبيرا في إيطاليا(إكس)
verticalLine
fontSize
"صور جورجيا ميلوني" فضيحة جديدة تهز إيطاليا وتغضب المجتمع النسوي وتفتح نقاشا مجتمعيا حول التزييف العميق ونشر الصور وحق الأشخاص في الخصوصية.

صور جورجيا ميلوني

ممثلات، صحفيات، سياسيات، ولكن الأهم من ذلك كله، آلاف النساء المجهولات، ظهرن في إيطاليا في أرشيف مُرعب من الصور المسروقة والتعليقات البذيئة، جُمعت على مدى 20 عامًا.

في قلب هذه الفضيحة، يقع موقع "Phica.eu" "فيكا"، الذي يضم صورًا عفويةً مأخوذة أو مُسترجعة من الإنترنت، بالإضافة إلى "تزييفات عميقة" لنساء عاريات، مُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي. قدّم الموقع نفسه كمنتدى يُتيح لمستخدمي الإنترنت نشر تعليقات مُهينة، ومبتذلة، وبغيضة حول أجساد هؤلاء النساء، كل ذلك دون علمهن.

من بين المستهدفات، ظهرت سياسيات بارزات. ومن بين "قسم الشخصيات المهمة" في الموقع، صور لجورجيا ميلوني، وشقيقتها أريانا، بالإضافة إلى زعيمة الحزب الديمقراطي، إيلي شلاين، وشخصيات أخرى من نفس مستواها، وفقًا لصحيفة "لوبوان".

أُغلق الموقع الإباحي يوم الخميس 28 أغسطس من قِبل مسؤوليه، لكن الطبقة السياسية الإيطالية لا تزال غاضبة.

منتدى "Phica.eu" الإلكتروني (وهي كلمة إيطالية شائعة تشير إلى الأعضاء التناسلية للمرأة)، النشط منذ عام 2005، يضم أكثر من 800 ألف مشترك و10 ملايين منشور.

أثارت الشكوى ضد الموقع، التي أعلنت عنها النائبة الإيطالية في البرلمان الأوروبي أليساندرا موريتي يوم الأربعاء الماضي، ردود فعل فورية من سياسيات أخريات كشفن عن تعرضهن للانتهاك، وفقًا لصحيفة "إل فاتو كوتيديانو" الإيطالية اليومية.

وفي مقطع فيديو نُشر على إنستغرام، أعلنت أليساندرا موريتي أنها "ضحية موقع يرتاده آلاف الرجال، وقد نُشرت عليه مئات صوري منذ عام 2014". وأضافت: "صورٌ حُوِّلت ثم أُعطيت لهؤلاء المتطفلين، الذين علّقوا عليها بعبارات بذيئة، مليئة بالعنف والوحشية"، مُعلنةً أنها قدّمت شكوى. وأكدت النائبة الأوروبية أن هدفها "ليس فقط إغلاق هذا الموقع وكل المواقع من هذا النوع"، بل أيضا، وقبل كل شيء، "تشجيع كل النساء [...] على تقديم شكوى دائما".

عُثر على صور لجورجيا ميلوني على شاطئ البحر، وهي تغفو أو تضع واقيًا من الشمس. لم تطلع على الصور، لكنها أعربت عن "اشمئزازهما" من الفضيحة في تصريح لصحيفة "إل كورييري ديلا سيرا". ووصفت الأحداث بأنها "مهينة" ودنيئة.

بدورها صرحت فاليريا كامبانيا، نائبة الرئيس الإقليمي للحزب الديمقراطي في لاتسيو وضحية هذه القضية، على" فيسبوك" قائلة: "هذه القصة لا تخصني وحدي، بل تخصنا جميعًا. إنها تخص حقنا في الحرية والاحترام والعيش دون خوف". كما أعلنت أليسيا موراني، الوزيرة الإيطالية السابقة (من الحزب الديمقراطي)، أنها سترفع شكوى ضد المنتدى. كتبت على حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي: "التعليقات غير مقبولة صراحةً، وهي بذيئة، وتُمسّ بكرامتي كامرأة"، داعيةً النساء الأخريات إلى التنديد بـ"هذه المجموعات من الرجال الذين يواصلون التصرف بشكل جماعي، مع إفلات تام من العقاب".

حالة أخرى من حالات العنف الإلكتروني ضد المرأة

لكن قضية "Phica.eu" أكثر بشاعة لأنها تأتي بعد أسبوع من اكتشاف منتدى آخر بنفس الدوافع البذيئة. فقد كشفت مجموعة "Mia Moglie" (زوجتي بالإيطالية) على فيسبوك، والتي رصدتها ناشطة نسوية، عن حالة ثانية من العنف الإلكتروني ضد المرأة في أغسطس وحده.

وضمت هذه المجموعة أكثر من 32 ألف عضو، وتبادل الرجال صورًا حميمية ومقاطع فيديو مسروقة أخرى لشريكاتهم أو زوجاتهم أو صديقاتهم، دائمًا دون موافقتهن. هنا أيضًا، كانت الصور مصحوبة بسيل من التعليقات البذيئة والمتحيزة جنسيًا.

بعد تلقي العديد من التقارير، سارع فيسبوك إلى إغلاق هذه المجموعة في 20 أغسطس. ومع ذلك، تظهر الآن على الصفحة الرئيسية لموقع "Phica.eu" رسالة تدعو الضحايا إلى التقدم بالشكوى: "إذا انتُهكت حقوقكم، تواصلوا معنا بالرابط لنتمكن من حذفه"، كما وعد الموقع.

منذ اكتشاف موقع "Phica.eu" ومجموعة "Mia Moglie"، تدفقت شكاوى من نساء وجدن صورهن على هذه المنتديات من جميع أنحاء إيطاليا إلى شرطة البريد الإيطالية، المسؤولة أيضًا عن تنظيم الإنترنت. وأعلنت الأخيرة يوم الخميس أنها ستفتح تحقيقًا للعثور على مديري المنصة. كما تجري تحقيقات لتحديد كيفية سرقة الصور ونشرها، بالإضافة إلى تحديد هوية مُنشئي التعليقات الجنسية والمسيئة.

ووفقًا لقناة "راي نيوز" الوطنية العامة، أكد النواب الديمقراطيون أن القضيتين ستُناقشان في البرلمان، وطلبوا أيضًا مشاركة الوزراء المعنيين.