hamburger
userProfile
scrollTop

كيف يستخدم "داعش" الذكاء الاصطناعي للتخطيط لهجومه المقبل؟

ترجمات

حتى الآن يستخدم "داعش" الذكاء الاصطناعي بشكل أساسي لتسريع نشر الدعاية (رويترز)
حتى الآن يستخدم "داعش" الذكاء الاصطناعي بشكل أساسي لتسريع نشر الدعاية (رويترز)
verticalLine
fontSize

مع دخول الذكاء الاصطناعي إلى تفاصيل الحياة اليومية للأميركيين، يسعى المتطرفون بدورهم إلى استغلال هذه التكنولوجيا الناشئة في أجندات ضارة بل ومميتة.

من بينهم تنظيم "داعش"، المعروف بمهارته الرقمية التي ساعدته في التجنيد والحفاظ على قاعدة عالمية رغم خسائره الميدانية. الآن، يحذر خبراء من أن امتلاك "داعش" لتقنيات الذكاء الاصطناعي يشكّل نقطة تحول خطيرة بينما يسعى التنظيم لإعادة إحياء نشاطه عالميًا، وفقا لتقرير مجلة نيوزويك.

"توليد الإرهاب"

حتى الآن، يستخدم "داعش" الذكاء الاصطناعي بشكل أساسي لتسريع نشر الدعاية، خصوصًا عبر أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي (GenAI). أحد الأمثلة كان العام الماضي مع ظهور مذيعين افتراضيين يقدّمان مواد دعائية بعد الهجوم الدامي على قاعة حفلات في موسكو.

فرع ولاية خراسان يقود هذا التوجّه، عبر نشر محتوى في مجلة صوت خراسان عن مخاطر وفرص الذكاء الاصطناعي. واستخدم التنظيم حتى رسومًا كرتونية غربية مثل "Family Guy" بعد التلاعب بها لنشر أناشيد دعوية.

لكن الأخطر أن التنظيم بدأ يستكشف سبل استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير أسلحة وأدوات جديدة، بما فيها عبوات ناسفة مبتكرة وتكتيكات ميدانية.

"داعش" والذكاء الاصطناعي الوكيلي

المرحلة التالية قد تكون أكثر خطورة: الذكاء الاصطناعي الوكيلي، أي أنظمة قادرة على تشغيل عمليات معقدة بشكل مستقل. هذا يرفع مستوى السرعة والقدرة على التكيّف، ويجعل كشف الدعاية والتصدي لها أصعب بكثير.

بحسب خبراء، قد تتمكن هذه الأنظمة قريبًا من جمع مواد متفجرة عبر الإنترنت وإرسالها إلى عناوين محددة، ما يختصر مئات الساعات من التحضير التي كان يحتاجها الإرهابيون سابقًا.

لعبة القط والفأر

استخدام التكنولوجيا الحديثة في التطرف ليس جديدًا. القاعدة استفادت من بدايات الإنترنت لنشر أيديولوجيتها، و"داعش" بدوره نقل اللعبة إلى مستوى آخر منذ 2014 عبر مقاطع فيديو عالية الجودة ومنشورات بلغات متعددة.

ورغم أن "الخلافة" سقطت عام 2019، فإن الآلة الإعلامية لـ"داعش" لم تتوقف بل توسّعت، وظهرت بأذرع في أفغانستان وإفريقيا، كما أن الأزمات العالمية الجديدة منحت التنظيم فرصة لاستقطاب مجندين جدد.

ردود دولية وتشريعية

  • في واشنطن، قدّم النائب أوغست فلوغر مشروع قانون تقييم مخاطر الإرهاب بالذكاء الاصطناعي التوليدي لمعالجة التهديد.
  • الأمم المتحدة حذرت في تقرير يوليو الماضي من أن داعش وفروعه واصلوا التجارب بالذكاء الاصطناعي خصوصًا للتجنيد والدعاية.
  • خبراء أشاروا إلى أن التشريعات الأوروبية (قانون الخدمات الرقمية) والبريطانية (قانون الأضرار على الإنترنت) تركز على الاعتدال في المحتوى بدل معالجة الخوارزميات والمنتديات المظلمة حيث يزدهر التطرف، بحسب "نيوزويك".

وبينما تتسابق الحكومات والشركات لإيجاد ضوابط، يبقى التحدي أن التكنولوجيا تتطور أسرع من اللوائح.

في المقابل، يستثمر تنظيم داعش اليوم في 4 مسارات رئيسية: البوتات الدعوية، الذكاء الاصطناعي التوليدي والوكيل، الألعاب الإلكترونية، والتحليلات التنبؤية.

للمزيد

- أخر أخبار الذكاء الاصطناعي