hamburger
userProfile
scrollTop

اشتراكية زهران ممداني.. هكذا تشكلت البدايات في أوغندا

وكالات

كيف شكّلت كمبالا ووعي الطفولة مسار زهران ممداني السياسي؟ (رويترز)
كيف شكّلت كمبالا ووعي الطفولة مسار زهران ممداني السياسي؟ (رويترز)
verticalLine
fontSize

عندما باشر زهران ممداني، المرشح لرئاسة بلدية نيويورك، معارضة الفساد واتساع فجوة اللا مساواة بشدة في خطابه السياسي والانتخابي، كان جوزيف بيانجا، مدير الإعلام في صحيفة "ديلي مونيتور" الأوغندية، يستعيد ذكريات تعود إلى نحو 20 عامًا، حيث كان ممداني متدربًا في قسم الرياضة بالصحيفة.

أصول هندية

يقول بيانجا في حديث لـ"رويترز": "كان ممداني يجلس معي في غرفة الإنتاج ويسألني دائما: من سيتأثر بهذا؟ ومن يدفع الثمن؟"، مضيفا أنه كان مشغولا دوما بكيفية انعكاس "الصورة الكبيرة" على حياة الناس العاديين.

هذه الرؤية التقدمية التي تمحورت حول خفض تكاليف المعيشة ومعالجة أوجه عدم المساواة عبر تدخلات حكومية مباشرة، ساعدت ممداني، البالغ من العمر 34 عامًا، في تحقيق فوز تاريخي بانتخابات الثلاثاء، التي سجلت أعلى نسبة مشاركة منذ عام 1969 في أكبر مدن الولايات المتحدة.

ولد ممداني لأب أوغندي من أصول هندية هو الأكاديمي المعروف محمود ممداني، وأم أميركية من أصول هندية تعمل في الإخراج السينمائي، وقضى جزءًا من طفولته في العاصمة الأوغندية كمبالا، حيث عاشت عائلته في حي بوزيجا الراقي المطل على بحيرة فيكتوريا.

ورغم نشأته التي تبتعد تماما عن التقشف أو التعقيدات وفي بيئة بعيدة عن أحياء كمبالا الفقيرة، فإن من عرفوه في بداياته أكدوا أنه كان مهتمًا منذ صغره بأسئلة العدالة الاقتصادية والتفاوت الاجتماعي. يقول مارك نامانيا، الذي كان يشغل منصب رئيس القسم الرياضي في الصحيفة آنذاك: "لا بدّ أن تجربة العيش في أوغندا، حيث نعاني من الفساد وعدم المساواة، تركت أثرًا عميقًا فيه".

الاشتراكية الديمقراطية

ورغم اعترافه بأن طفولته كانت ميسورة الحال، نفى ممداني وجود أيّ تناقض بين خلفيته الاجتماعية ومواقفه الاشتراكية الديمقراطية، مشددا على أن الوعي الاجتماعي لا يرتبط بالضرورة بالمكانة الطبقية.

ويضيف بيانجا أن ممداني كان خلال فترة تدريبه يفضل تناول الغداء في مطاعم شعبية تقدم الموز المطهو على البخار وعصيدة الذرة، وهما وجبتان أساسيتان لدى الطبقة العاملة في كمبالا، كما كان يستقل دراجات "البودا بودا" النارية المنتشرة في شوارع المدينة.

ويختم بيانجا قائلاً: "كان يحب الحياة البسيطة... بلا ادعاء ولا تكلّف".