شهدت لندن تظاهرات لليمين البريطاني ضد الهجرة، شارك فيها سياسيون ومهاجرون سابقون، مثل جون مسيحة الذي دعا لوقف ما سماه "غزوة المهاجرين".
من جهته، فاجأ إيلون ماسك المحتجين برسائل قوية، طالب فيها بالقتال وحل البرلمان البريطاني، محذرًا من مخاطر استمرار تدفق المهاجرين.
وتاتي هذه التطورات وسط تقدم حزب الإصلاح اليميني على المحافظين والعمال في استطلاعات الرأي، ومن الواضح أنّ المشهد يطرح تساؤلات، حول إمكانية إعادة تشكيل الخريطة السياسية البريطانية، بعيدًا عن الثنائية التقليدية.
تظاهرات ضد العرب في لندن
وفي مقابلة مع الإعلامي رامي شوشاني في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد"، قال المتحدث الرسمي لحزب الاستعادة الدكتور جان مسيحة: "حزب الاستعادة الفرنسي أصبح اليوم الحزب الوحيد في فرنسا، الذي يكافح جديًا مسألة الهجرة ومسألة غزو الجامعات الإسلامية والإخوان المسلمين مثلًا، على الأراضي الفرنسية، خصوصُا في صفوف الشباب الفرنسيين، الذين تود هذه الجامعات أن تبعدهم عن هويتهم الإدارية الفرنسية، من هنا بات هذا الحزب حزبًا بارزًا في هذه المسائل".
وتابع قائلًا: "علينا أن نشير أولًا إلى أنّ المهاجرين ليسوا جميعًا مثل بعض، وبالفعل حصل نوع من فيضان مهاجر على فرنسا، كما أنّ نصف مليون مهاجر يصلون كل سنة إلى فرنسا بشكل شرعي، من دون أن نحسب غير الشرعيين طبعًا، بالتالي أيّ قوم مضغوط أو مخنوق بهذا الفيضان المهاجر، من الطبيعي أن تكون له ردة فعل بهذا الشأن، خصوصًا أننا نعيش في بلاد متحضرة".
وأضاف: "ردود فعل المتظاهرين كانت ردود فعل سلمية، حيث تظاهر هؤلاء من دون أيّ عنف، ومن دون أن يحصل أيّ نوع من سفك للدماء".
أزمة الهجرة في بريطانيا
من جهته، قال عضو حزب العمال البريطاني كايد عمر: "مشكلة الهجرة والمهاجرين هي مشكلة معقدة وكبيرة، وليست بريطانيا فقط هي من تواجهها، بل معظم دول أوروبا أيضًا، بالتالي هي مشكلة عالمية، من هنا ينبغي أن يكون هناك حلول لهذه المعضلة وبشكل جذري".
واستطرد قائلًا: "الكثير من المهاجرين يأتون من بلاد فيها عدم استقرار وحروب عدة، وبحسب الإحصاءات الدولية، عدد المهاجرين الذين أتوا إلى بريطانيا هو أقل بكثير ممن وصلوا إلى دول أوروبية أخرى، مثل إيطاليا وألمانيا وفرنسا".
وختم قائلًا: "بعض المحتجين الذين شاركوا في التظاهرات، أكدوا أن لا مشكلة لديهم في أن يأتي مهاجرون أو طالبو لجوء من أوكرانيا مثلًا، بل مشكلتهم أن يأتي مهاجرون مسلمون من السودان، أو سوريا، أو فلسطين، أو العراق، أو إيران، أو دول إسلامية مختلفة".
وختم قائلًا: "التظاهرات التي جرت لم تكن سلمية، بل أسفرت عن أعمال عنف شديدة ضد أفراد الشرطة البريطانية، وبالفعل تم تسجيل وقوع إصابات بعدد كبير، كما جرت أيضًا اعتقالات لعشرات من المتظاهرين، الذين اعتدوا على جهاز الأمن، وقاموا بتخريب الممتلكات العامة وتصرفوا بطريقة غير حضارية".