اتهم قادة في المعارضة الإسرائيلية حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بالتقصير في ملف الأسرى، واعتبروا أن الدولة "تخلت عنهم وتجاهلت معاناتهم"، وذلك عقب بث مقاطع مصورة من قبل "حماس" و"الجهاد الإسلامي" تظهر الأسيرين روم براسلافسكي وإفياتار دافيد في حالة صحية ونفسية سيئة.
وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق وعضو الكنيست عن "الوحدة الوطنية" غادي أيزنكوت: "لم أتخيل يوما أن نرى صورا ليهود يموتون دون أن يتحرك أحد لإنقاذهم".
وأضاف أن "نتانياهو وحكومته مسؤولون عن إخفاقات لا تغتفر، وعن إدارة كارثية للحرب أدت إلى هذا الوضع المأساوي".
ودعا أيزنكوت إلى اتخاذ "قرار أخلاقي عاجل" بالتوقيع على صفقة لتبادل الأسرى، حتى لو استدعى الأمر وقفا دائما لإطلاق النار.
احتجاجات وضغط
من جانبه، أعرب زعيم المعارضة يائير لابيد عن استيائه من جدول أعمال الحكومة، مشيرا إلى أن "الاجتماع الوزاري الأسبوعي يتضمن للمرة السابعة مناقشات حول تهديدات مزعومة تطال حياة رئيس الوزراء، فيما تغيب قضية الأسرى تماما عن الأجندة".
وتابع: "بالطبع أدين أي تهديد لحياة رئيس الحكومة، لكن الواقع يقول إنه الشخص الأكثر أمنا في إسرائيل. لذلك، أقترح مناقشة التهديدات الحقيقية التي تواجه حياة الأسرى، وعلى رأسهم دافيد".
في السياق ذاته، دعا رئيس "الحزب الديمقراطي" يائير غولان في تظاهرة نظمت على طريق بيغن في تل أبيب، إلى احتجاجات يومية وشاملة للضغط من أجل إطلاق سراح الأسرى.
وقال: "رأيتم صور روم وإيفياتار (دافيد) المؤلمة. ليس لدينا وقت.. علينا إنقاذهم".
وحثّ غولان الجمهور على مواصلة الاحتجاج قائلا: "نحتاج إلى تظاهرات جماهيرية قوية يوميا. لا تستسلموا. سنحرر إخوتنا وأخواتنا، وسنعيدهم جميعا إلى ديارهم".
دعوات لإطلاق سراح الأسرى
ومساء السبت، تجمّع الآلاف في "ساحة الأسرى" وسط تل أبيب للمشاركة في المسيرة الأسبوعية التي تطالب بعقد اتفاق يفضي إلى إطلاق سراح الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة.
وشهدت الفعالية حضورا لافتا لعائلات عدد من الأسرى من بينهم أقارب إفيتار ديفيد وروم براسلافسكي، اللذين ظهرا مؤخرا في مقاطع فيديو دعائية بثتها حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، وأظهرت حالتهما الصحية المتدهورة.
وتتزامن هذه التظاهرات مع فعاليات مماثلة نُظمت في تقاطعات رئيسية، ومدن وبلدات متفرقة داخل إسرائيل، في إطار حملة ضغط شعبية متواصلة تطالب الحكومة الإسرائيلية بالتحرك الجاد لعقد صفقة تبادل تنهي معاناة الأسرى.