أنجزت القوات الفرنسية الجمعة انسحابها من النيجر، وفق ما أعلن الجيش النيجري في احتفال أقيم في نيامي لإنهاء وجود عسكري امتد 10 أعوام كان مخصصا لمكافحة الإرهاب.
وقال الملازم سليم إبراهيم إن "تاريخ اليوم يمثّل نهاية عملية فك ارتباط القوات الفرنسية في منطقة الساحل" الإفريقي. وبحسب وكالة الأنباء الفرنسية، تمت مشاهدة الطائرة التي تحمل آخر هؤلاء الجنود وهي تقلع.
وأقيمت المراسم في قاعدة نيامي الجوية التي كانت تضم في أنحائها قاعدة جوية مؤقتة للقوات الفرنسية، استضافت قسما من الجنود والملاحين الـ1500 الذين نشرتهم باريس في البلاد.
واختتمت المراسم بتوقيع "وثيقة مشتركة" من قبل قائد القوات البرية النيجرية العقيد مامان ساني كياو وقائد القوات الفرنسية في الساحل الجنرال إريك أوزان، وفق إبراهيم.
وحضر مراسم التوقيع ممثلون عسكريون لكل من توغو والولايات المتحدة. وسلّمت فرنسا القاعدة الجوية المؤقتة إلى سلطات النيجر.
وأوضح إبراهيم أن عملية فك الارتباط شملت "145 رحلة جوية" و"15 قافلة برية"، نقلت "زهاء 1500 عسكري".
وأشاد بـ"السير الحسن" لعملية فك الارتباط، مشيرا إلى عدم وقوع أي "حادث ذكر".
وفي سبتمبر الماضي، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اعتزامه سحب القوات الفرنسية من النيجر البالغ عددهم 1500 تقريبا بحلول نهاية العام، بعدما طالب المجلس العسكري بذلك على خلفية رفض باريس الاعتراف بالانقلاب العسكري الذي جرى في نهاية يوليو الماضي وأطاح بالرئيس المنتخب محمد بازوم.
وبدأت فرنسا سحب قواتها من النيجر منذ أكتوبر الماضي، امتثالا لطلب قادة الانقلاب الذين أطاحوا الرئيس الموالي لباريس بمغادرة الدولة الواقعة بغرب إفريقيا.
إلى جانب ذلك، قرّرت فرنسا الجمعة إغلاق بعثتها الدبلوماسية في النيجر، وفقًا لرسالة أرسلت إلى موظفي السفارة.
وجاء في وثيقة أُرسلت إلى الموظفين النيجيريين في السفارة الفرنسية بتاريخ 19 ديسمبر 2023، ووقعت من قبل الفرنسيين، أن "وزارة الشؤون الخارجية في الجمهورية الفرنسية مضطرة للأسف إلى إغلاق السفارة لفترة غير محددة".
وتعترف مصادر دبلوماسية فرنسية بصحة الرسالة التي تبلغ الموظفين النيجيريين بأنه سيتم فصلهم اعتبارًا من 30 أبريل 2024.
وتعرضت السفارة الفرنسية في النيجر لهجوم من قبل متظاهرين في 30 يوليو 2023، وأعلن المجلس العسكري الحاكم في البلاد أن السفير الفرنسي في النيجر شخص غير مرغوب فيه قبل فرض حصار حول السفارة الفرنسية.